فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 182""""""
الرامقة ولا المرموقة ، فقال:
فقلت: يمين الله ، أبرح قاعدًا . . . ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
والأخرى التي أقسم بها زهيرٌ ، إذ عصفت بالحرب القائمة هير ، أعني قوله:
فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله
رجالٌ بنوه ، من قريشٍ وجرهم
يمينًا لنعم السِّيدِّان وجدتمأ
على كلِّ حالٍ من سحيلٍ ومبرم وبالحذَّاء التي نطق بها ساعدة ، والمهجة إلى ملكها صاعدةٌ ، فقال:
حلف أمرىٍء برٍّ سرفت يمينه
ولكلِّ من ساس الأمور مجرّب وأولي مع ذلك أليَّة الفرزدق لمَّا رهب وقوع انتقام ، فاغتنم ما بين الكعبة والمقام ، ووصف ما صنع فقال:
ألم ترني عاهدت ربِّي وإننّي . . . لبين رتاجٍ قائمًا ومقام
على حلفةٍ ، لا أشتم الدّهر مسلمًا . . . ولا خارجًا من فيِّ زور كلام
إنِّي لمكذوب عليه كما كذبت العرب على الغول ، وإنَّها عمَّا يؤثر لفي شغول ، وكما تقوَّلت الأمثال السائرة على الضَّبِّ وله بالكلدة إرباب الصَّبِّ . وكما تكلَّمت على لسان الضِّبع وهي خرساء ، ما أطلق لسانها الوضح ولا المساء .
يظنُّ أنَّني من أهل العلم ، وما أنا له بالصاحب ولا الخلم .
وتلك لعمري بليَّةٌ ، تفتقد معها الجليِّة . والعلوم تفتقر إلى مراسٍ ، ودارسٍ للكتب أخي دراس . ويقال إننَّي من أهل الدِّين ، ولو ظهر ما وراء السَّدين ، ما اقتنع لي الواصف بسبٍّ ، وودَّ أن يسقيني جوزلًا بشبّ ، وكيف يدّعى للعلج الوحشيّ ، وإنَّما أبد في الرّوض الحبشي ، أن تغريده في السَّحر أشعار موزونةٌ ، تأذن لنظيرها المحزونة ؟ وهل