الصفحة 141 من 232

""""""صفحة رقم 182""""""

الرامقة ولا المرموقة ، فقال:

فقلت: يمين الله ، أبرح قاعدًا . . . ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي

والأخرى التي أقسم بها زهيرٌ ، إذ عصفت بالحرب القائمة هير ، أعني قوله:

فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله

رجالٌ بنوه ، من قريشٍ وجرهم

يمينًا لنعم السِّيدِّان وجدتمأ

على كلِّ حالٍ من سحيلٍ ومبرم وبالحذَّاء التي نطق بها ساعدة ، والمهجة إلى ملكها صاعدةٌ ، فقال:

حلف أمرىٍء برٍّ سرفت يمينه

ولكلِّ من ساس الأمور مجرّب وأولي مع ذلك أليَّة الفرزدق لمَّا رهب وقوع انتقام ، فاغتنم ما بين الكعبة والمقام ، ووصف ما صنع فقال:

ألم ترني عاهدت ربِّي وإننّي . . . لبين رتاجٍ قائمًا ومقام

على حلفةٍ ، لا أشتم الدّهر مسلمًا . . . ولا خارجًا من فيِّ زور كلام

إنِّي لمكذوب عليه كما كذبت العرب على الغول ، وإنَّها عمَّا يؤثر لفي شغول ، وكما تقوَّلت الأمثال السائرة على الضَّبِّ وله بالكلدة إرباب الصَّبِّ . وكما تكلَّمت على لسان الضِّبع وهي خرساء ، ما أطلق لسانها الوضح ولا المساء .

يظنُّ أنَّني من أهل العلم ، وما أنا له بالصاحب ولا الخلم .

وتلك لعمري بليَّةٌ ، تفتقد معها الجليِّة . والعلوم تفتقر إلى مراسٍ ، ودارسٍ للكتب أخي دراس . ويقال إننَّي من أهل الدِّين ، ولو ظهر ما وراء السَّدين ، ما اقتنع لي الواصف بسبٍّ ، وودَّ أن يسقيني جوزلًا بشبّ ، وكيف يدّعى للعلج الوحشيّ ، وإنَّما أبد في الرّوض الحبشي ، أن تغريده في السَّحر أشعار موزونةٌ ، تأذن لنظيرها المحزونة ؟ وهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت