الصفحة 145 من 232

""""""صفحة رقم 186""""""

به إلى المنيَّة أمونٌ ذلول . ولو أصابها العور ، بعد أن سكن عينها الحور ، لظنَّ أن ذلك نبأ لا يغفر ولا يكفَّر ، فكيف يعتب على الفاهين ، وينتقم من القوم السّاهين ؟ والله سبحانه ، قد رفع ذلك عن ساهٍ ما علم ، ونائمٍ إذا أحسّ بالمؤلم ألم .

ومن أين لذلك الشّخص الأسدي ، ما وهبه الله للشيخ من وفاءٍ لو علم به السّموءل لاعترف أنَّه من الغادرين ، أو الحارث ابن ظالم لشهد أنَّه من السّادرين ؟ ؟ ؟ من قولهم فعل كذا وكذا سادرًا ، أي لا يهتمُّ لشيء ، وإنّما عاشر أبو القطران أعبدًا في الإبل وآميًا ، ونظر إلى عقبه داميًا ، ممَّا يطأ على هراسٍ ، ومن له في المكلأة بالفراس ؟ وهو التِّمر الأسود ، ومن أبيات المعاني:

إذا أكلوا الفراس رأيت شامًا . . . على الأنباث منهم والغيوب

فما تنفكُّ تسمع قاصفاتٍ . . . كصوت الرّعد في العام الخصيب

ولعلّه لو صادف غانيةً على وحشيّة بشقِّ الأبلمة لسلاها غير المؤلمة ، وإنَّما ديدن ذلك الرّجل ونظرائه صفقه ناقةٍ أو ربع ، وما شجره المغترس بالنَّبع . إذا جنى الكمأة بجح ، وخال أنَّه قد نجح ولو حضر أخونة حضرها الشّيخ لعاد كما قال القائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت