الصفحة 146 من 232

""""""صفحة رقم 187""""""

فلو كنت عذريَّ العلاقة لم تبت

بطينًا ، وأنساك الهوى كثرة الأكل وهو ، قدَّر الله له ما أحبَّ ، قد جالس ملوك مصر التي قال فيها فرعون: أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون ؟ وقد أقام بالعراق زمنًا طويلًا ، وأدام على الأدب تعويلًا ، وبالعراق مملكة فارس ، وهم أهل الشَّرف والظّرف ، يوفي صرفهم في الأطعمة على كلِّ صرف ، ولا ريب أنَّه قد جالس بقاياهم ، واختبر في المعاشرة سجاياهم ، وعاطوه الأكؤس ألات التّصاوير ، على عاد المرازبة والأساوير ، كما قال الحكميُّ:

تدور علينا الكأس في عسجديَّةٍ . . . حبتها بأنواع التصاوير فارس

قرارتها كسرى ، وفي جنباتها . . . مهًا تدَّريها بالقسيّ الفوارس

وأبو القطران كان يستقي النُّطفة بخلبةٍ ، ويجعلها في الغمر أو العلبة ، وإذا طعم فمن له باللَّهدة ، وإن أخصب شرع في النَّهيدة . وما أشكُّ أنَّه ، أمتع الله الآداب ببقائه ، لو رزق محاورة أبي الأسود على عرجه وبخله المتناذر وجرجه ، لكانت مقتة له أبلغ من مقة مهديّ ليلاه ولا أقول رؤبة أبيلاه . ولو أدرك محاضرة أبي الخطَّاب لكان بدوش عينيه أشدَّ شغفًا من الحادرة بسميَّة ، ومن غيلان بميَّة لأنّه قال: وعيان قال الله: كونا ، فكانتا ، فعولان بالألباب ما تفعل الخمر وهو بجلع أبي الحسن سعيد بن مسعدة ، أعجب من كثيِّر بشنب عزَّة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت