فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 190""""""
خرجن . خدورهنَّ من ماء ، زارتهنَّ الملموءة بالإلماء والملموءة الشّبكة ، يقال: ألمأ على الشيء إذا أخذه كلَّه ما يشعر قويقٌ المسكين ، أعربٌ سبت من ولد أم رومٌ ، ولا يحفل بما تروم . ولقد ذكره البحتريُّ ، ونعته الصنَّوبريُّ ، وإخال أنَّ الشّيخ أفسدته عليه دجلة وصراتها ، وأعانها على ذلك فُراتها .
حلب ، الأم البرة
وأمَّا حلب ، فإنّها الأمُّ البرَّة ، تعقد بها المسرَّة ، وما أحسبها ، إن شاء الله ، تظاهر بذميم العقوق ، أو تغفل المفترض من الحقوق ووحشيّة يحتمل أن يكون ، آنس الله الآداب ببقائه ، جعلها نائبة عمن فقده من الإخوان ، الذين عُدم نظيرهم في الأوان . وكذلك تجري أمثال العرب: يكنون فيها بالاسم عن جميع الأسماء ، مثال ذلك أن يقول القائل:
فلا تشلل يدٌ فتكت بعمروٍ ، . . . فإنّك لن تُذلُّ ولن تضاما
يجوز أن يرى الرجل رجلًا قد فتك بمن اسمه حسَّان أو عطاردٌ أو غير ذلك ، فيتمَّثل بهذا البيت ، فيكون عمرو فيه واقعًا على جميع من يتمثَّل له به . وكذلك قول الرّاجز: أوردها سعدٌ وسعدٌ مشتمل صار ذلك مثلًا لكلَّ عمل عملًا لم يحكمه ، فيجوز أن يُقال لمن اسمه خالدٌ أو بكرٌ أو ما شاء الله من الأسماء . ويضعون في هذا الباب المؤنَّث موضع المذكَّر ، والمذكّر موضع المؤنَّث ، فيقولون للرّجل: أطرِّي فإنِّك ناعلةٌ ، والصيَّف ضيعَّت اللَّين ، محسنة فهيلي ، وابتدئيهنَّ بفعال سبيت . وإذا أرادوا أن يخبروا بأنَّ المرأة كانت تفعل الخير ثمّ هلكت فانقطع ما كانت تفعله ، جاز أن يقولوا: ذهب الخير مع عمرو ابن حممة . وجائزٌ أن يقولوا لمن يحذِّرونه من قرب النّساء: لا تبت من بكريٍّ