الصفحة 151 من 232

""""""صفحة رقم 192""""""

عند مملكة بني العبّاس ؟ وإذا أصابتهم المحن في عدَّان الرشيد فكيف يطمع لهم بالحظِّ المشيد ؟ أليس أبو عبيدة قدم مع الأصمعيَّ وكلاهما يريد النُّجعة ، ولا يلتمس إلى البصرة رجعة ، فتشبِّث بعبد الملك ، وردَّ معمرٌ ، ومن يعلم بما يجنُّ الخمر .

ومن بغى أن يتكسَّب بهذا الفنِّ ، فقد أودع شرابه في شنٍّ ، غير ثقةٍ على الوديعة ، بل هي منه في صاحب خديعة .

سيبويه

وقد روي أن سيبويه لمَّا أختبر شأنه وراز ، رغب في ولاية المظالم بشيراز ، وأنَّ الكسائيَّ تحوَّب ممّا صنع به ، فأعانه كي يشحط على مطلبه .

فأمّا حبيب بن أوسٍ فهلك وهو بالموصل على البريد: وصاحب الأدب حليف التّصريد .

أبو الطيب المتنبي

وأمّا الذين ذكرهم من المصحَّفين ، فغير البررة ولا المنصفين . وما زال التتّفل يعرض لأذاة الأسد ، وما أحسبه يشعر بمكان الحسد ، فإذا أدَّلج وردٌ هموس ، تشقى به التامكة ، أو اللَّموس ، فثعالة به منذرٌ ، كأنّه للمفترس محذِّر ، ولا يراه الضّيغم موضعًا للعتاب ، ويجعل أمره فيما يحتمل من الخطب المنتاب . وكم من أغلب مثارٍ ، يسهَّد لغناء الطَّيثار ، وإذا هو بليلٍ تغنَّى ، فالقسور به معنَّى:

ما يضرُّ البحر أمسى زاخرًا . . . أن رمى فيه غلامٌ بحجر

أو كلّما طنَّ الذّباب أروعه ؟ . . . إنَّ الذُّباب إذًا عليَّ كريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت