فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 196""""""
بجرانه ، واتسق ملكه على أركانه ، مازج العرب غيرهم من الطوائف ، وسمعوا كلام الأطباء وأصحاب الهيئة وأهل المنطق ، فمالت منهم طائفة كثيرة .
ولم يزل الإلحاد في بني آدم على ممر الدهور ، حتى إن أصحاب السير يزعمون أن آدم e ، بعث إلى أولاده فأنذرهم على ذلك المنهاج إلى اليوم .
وبعض العلماء يقول إن سادات قريش كانوا زنادقة . وما أجدرهم بذلك وقال شاعرهم يرثي قتلى بدر ، وتروي لشداد بن الأسود الليثي:
ألمت بالتحية أم بكر . . . فحيوا أم بكر بالسلام
وكائن بالطوي طوي بدر . . . من الأحساب والقوم الكرام
وكائن بالطوي طوي بدر . . . من الشيزى تكلل بالسنام
ألا يا أم بكر لا تكرى . . . على الكأس بعد أخي هشام وبعد أخي أبيه ، وكان قرمًا . . . من الأقوام شراب المدام
ألا من مبلغ الرحمن عني . . . بأني تارك شهر الصيام
إذا ما الرأس زايل منكبيه ، . . . فقد شبع الأنيس من الطعام
أيوعِدونا بن كبشة أن سنحيا ؟ . . . وكيف حياة أصداء وهام ؟
أتترك أن ترد الموت عني ، . . . وتحييني إذا بليت عظامي ؟
ولا يدعي مثل هذه الدعاوي إلا من يستبسل وراءها للحمام ، ولا يأسف له عند الإلمام .
المتنبي ومعجزاته
وحدثت أن أبا الطيب أيام كان إقطاعه ' بصف ' رؤي يصلي بموضع بمعرة