الصفحة 159 من 232

""""""صفحة رقم 200""""""

ولا ملة إلا ولها قوم ملحدون ، يرون أصحاب شرعهم أنهم موالفون وهم فيما بطن مخالفون ، ولا بد أن ينهتك مخادع ، وتبدو من الشر جنادع .

وقد كانت ملوك فارس تقتل على الزندقة ، والزنادقة هم الذين يسمون الدهرية ، لا يقولون بنبوة ولا كتاب .

بشار بن برد

وبشار إنما أخذ ذلك عن غيره ، وقد روي أنه وجد في كتبه رفعة مكتوب فيها: إني أردت أن أهجو فلان بن فلان الهاشمي فصفحت عنه لقرابته من رسول الله e . وزعموا أنه كان يشار سيبويه ، وأنه حضر يومًا حلقة يونس بن حبيبٍ فقال: هل ههنا من يرفع خبرًا ؟ فقالوا: لا فأنشدهم:

بني أمية هبوا من رقادكم . . . إن الخليفة يعقوب بن داود

ليس الخليفة بالموجود فالتمسوا . . . خليفة الله بين الناي والعود

وكان في الحلقة سيبويه ، فيدعي بعض الناس أنه وشى به . وسيبويه ، فيما أحسب كان أجل موضعًا من أن يدخل في هذه الدنيات ، بل يعمد لأمور سنيات وحكى عنه أنه عاب عليه قوله:

على الغزلى من السلام ، فطال ما . . . لهوت بها في ظل مخضرة زهر

فقال سيبويه: لم تستعل العرب الغزلى ، فقال بشار: هذا مثل قولهم البشكى والجمزي ، ونحو ذلك .

وجاء بشار في شعره بالنينان ) جمع نونٍ من السمك ( فيقال إنه أنكره عليه ، وهذه أخبار لا تثبت . وفيما روي في كتاب سيبويه أن النون يجمع على نينان ، فهذا نقض للخبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت