الصفحة 161 من 232

""""""صفحة رقم 202""""""

فقد خلصتني من الشبهة وكان يجلس في مجلس البصرة جماعة من أهل العلم ، وكان فيهم رجل زنديق له سيفان ، قد سمى أحدهما ' الخير ' والآخر ' الفلح ' فإذا سلم عليه رجل من المسلمين قال:

صبحك الخير ومساك الفلح

ثم يلتفت لأصحابه الذين قد عرفوا مكان السيفين فيقول:

سيفان كالبرق إذا البرق لمح

فأما قول الحكمي: تيه مغن وظرف زنديق فقد عيب عليه هذا المعنى ، وقيل: إنه أراد رجلًا من بني الحارث كان معروفًا بالزندقة والظرف ، وكان له موضع من السلطان .

وقوله في صدر هذا البيت:

نديم قيلٍ محدثه ملكٍ

فهو نحو من قول امريْ القيس:

فاليوم أشرب غير مستحقب ، . . . إثمًا من الله ولا واغل

وليس ينبغي أن يحمل على قول من وقف على الهاء كما قال:

يا بيذره ، يا بيذره ، يا بيذره

وكما قال الآخر:

يا رب أباز من العصم صدع . . . تقبض الظل عليه فاجتمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت