فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 202""""""
فقد خلصتني من الشبهة وكان يجلس في مجلس البصرة جماعة من أهل العلم ، وكان فيهم رجل زنديق له سيفان ، قد سمى أحدهما ' الخير ' والآخر ' الفلح ' فإذا سلم عليه رجل من المسلمين قال:
صبحك الخير ومساك الفلح
ثم يلتفت لأصحابه الذين قد عرفوا مكان السيفين فيقول:
سيفان كالبرق إذا البرق لمح
فأما قول الحكمي: تيه مغن وظرف زنديق فقد عيب عليه هذا المعنى ، وقيل: إنه أراد رجلًا من بني الحارث كان معروفًا بالزندقة والظرف ، وكان له موضع من السلطان .
وقوله في صدر هذا البيت:
نديم قيلٍ محدثه ملكٍ
فهو نحو من قول امريْ القيس:
فاليوم أشرب غير مستحقب ، . . . إثمًا من الله ولا واغل
وليس ينبغي أن يحمل على قول من وقف على الهاء كما قال:
يا بيذره ، يا بيذره ، يا بيذره
وكما قال الآخر:
يا رب أباز من العصم صدع . . . تقبض الظل عليه فاجتمع