الصفحة 162 من 232

""""""صفحة رقم 203""""""

لما رأى ألا دعه ولا شبع . . . مال إلى أرطأة حقف فاضطجع

لأن هذأ حسن فيه إظهار الهاء ، إذ كان الكلام تامًا يحسن عليه السكوت ، وقوله: محدثه ملك ، مضاف ومضاف إليه ، فلا يحسن فيه مثل ذلك ، إذ كان الاسمان كاسم واحد .

زنادقة

صالح بن عبد القدوس

وأما صالح بن عبد القدوس فقد شهر بالزندقة ، ولم يقتل ، ولله العلم ، حتى ظهرت عنه مقالات توجب ذلك . ويروى لأبيه عبد القدوس:

كما أهلكت ملكة من زائرٍ . . . خربها الله وأبياته

لا رزق الرحمن أحياءها . . . وأشوت الرحمة أمواتها

وقد كان لصالح ولد حبس على الزندقة حبسًا طولًا ، وهو الذي يروى له:

خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها

فما نحن بالأحياء فيها ولا الموتى

إذا ما أتانا زائر متفقد

فرحنا ، وقلنا: جاء هذا من الدنيا وأما رجوعه عن الزندقة لما أحس بالقتل ، فإنما ذلك على سبيل الختل . فصلى الله على محمد ، فقد روي عنه أنه قال: ' بعثت بالسيف ، والخير في السيف ، والخير بالسيف ' . وفي حديث آخر: لا تزال أمتي بخير ما حملت السيوف ' . والسيف حمل صالحًا على التصديق ، ورده عن رأي الزنديق ، وتلك آية من آيات الله إذا هي ظهرت للنفس الكافرة ، فقد فني لا ريب زمانها ، ولا يقبل هناك إيمانها: ' لم تكن آمنت من قبل ' وللسفه طل ووبل .

وأما ' القصار ' فجهل يجمع ويصار ، ولو تبع حقًا مقروبًا ، لكفي سمًا مشروبًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت