فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 204""""""
ولكن الغرائز أعاد ، ولا بد من لقاء الميعاد .
وأما المنسوب إلى الصناديق ، فإنه يحسب من الزناديق . وأحسبه الذي كان يعرف بالمنصور ، ظهر سنة سبعين ومائتين ، وأقام برهة باليمن ، وفي زمانه كانت القيان تلعب بالدف وتقول:
خذي الدف يا هذه والعبي . . . وبثي فضائل هذا النبي
تولى نبي بني هاشم . . . وقام نبي بني يعرب
فما نبتغي السعي عند الصفا ، . . . ولا زورة القبر في يثرب
إذا القوم صلَّوا فلا تنهضي ، . . . وإن صوّموا فكلي واشربي
ولا تحرمي نفسك المؤمنين . . . من أقربين ومن أجنبي
فكيف حللت لذاك الغريب . . . وصرت محرمة للأب ؟
أليس الغراس لمن ربّه . . . وروّاه في عامه المجدب ؟
وما الخمر إلا كماء السحا . . . ب طلق ، فقد ست من مذهب
فعلى معتقد هذه المقالة بهلة المبتهلين . وهذه الطبقة ، لعنها الله ، تستعبد الطغام بأصناف مختلفة ، فإذا طمعت في دعوى الربوبية لم تتئب في الدعوى ، ولا لها عما قبح رعوى ، وإذا علمت أن في الإنسان تميزًا ، أرته إلى ما يحسن تحيزًا .
' الإله ' البشري
وقد كان باليمن رجل يحتجب في حصن له ، ويكون الواسطة بينه وبين الناس خادمًا له أسود قد سماه جبريل ، فقتله الخادم في بعض الأيام وانصرف . فقال بعض المجان:
تبارك الله في علاه . . . فر من الفسق جبرئيل
فطل من تزعمون ربًا . . . وهو على عرشه قتيل
ويقال إنه حمله على ذلك ما كان يكلفه من الفسق .