الصفحة 163 من 232

""""""صفحة رقم 204""""""

ولكن الغرائز أعاد ، ولا بد من لقاء الميعاد .

وأما المنسوب إلى الصناديق ، فإنه يحسب من الزناديق . وأحسبه الذي كان يعرف بالمنصور ، ظهر سنة سبعين ومائتين ، وأقام برهة باليمن ، وفي زمانه كانت القيان تلعب بالدف وتقول:

خذي الدف يا هذه والعبي . . . وبثي فضائل هذا النبي

تولى نبي بني هاشم . . . وقام نبي بني يعرب

فما نبتغي السعي عند الصفا ، . . . ولا زورة القبر في يثرب

إذا القوم صلَّوا فلا تنهضي ، . . . وإن صوّموا فكلي واشربي

ولا تحرمي نفسك المؤمنين . . . من أقربين ومن أجنبي

فكيف حللت لذاك الغريب . . . وصرت محرمة للأب ؟

أليس الغراس لمن ربّه . . . وروّاه في عامه المجدب ؟

وما الخمر إلا كماء السحا . . . ب طلق ، فقد ست من مذهب

فعلى معتقد هذه المقالة بهلة المبتهلين . وهذه الطبقة ، لعنها الله ، تستعبد الطغام بأصناف مختلفة ، فإذا طمعت في دعوى الربوبية لم تتئب في الدعوى ، ولا لها عما قبح رعوى ، وإذا علمت أن في الإنسان تميزًا ، أرته إلى ما يحسن تحيزًا .

' الإله ' البشري

وقد كان باليمن رجل يحتجب في حصن له ، ويكون الواسطة بينه وبين الناس خادمًا له أسود قد سماه جبريل ، فقتله الخادم في بعض الأيام وانصرف . فقال بعض المجان:

تبارك الله في علاه . . . فر من الفسق جبرئيل

فطل من تزعمون ربًا . . . وهو على عرشه قتيل

ويقال إنه حمله على ذلك ما كان يكلفه من الفسق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت