فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 206""""""
ونحن سبقناكم إلى المين فاعرفوا . . . لنا رتبة البادي الذي هو أكذب
مشيتم على آثارنا في طريقنا . . . وبغيتكم في أن تسودوا وترهبوا
وما زال اليمن منذ كان ، معدنًا للمتكسبين بالتدين ، والمحتالين على السحت بالتزين . وحدثني من سافر إلى تلك الناحية ، أن به اليوم جماعة كلهم يزعم أنه القائم المنتظر ، فلا يعدم جباية من مالٍ ، يصل بها إلى خسيس الآمال .
القرامطة
وحكي لي أن للقرامطة بالأحساء بيتًا يزعمون أن إمامهم يخرج منه ، ويقيمون على باب ذلك البيت فرسًا بسرجٍ ولجام ، ويقولون للهمج والطغام: هذا الفرس لركاب المهدي ، يركبه متى ظهر بحق بديٍ . وإنما غرضهم بذلك خدعُ وتعليل ، وتوصل إلى المملكة وتضليل .
ومن أعجب ما سمعت أن بعض رؤساء القرامطة في الدهر القديم ، لما حضرته المنية جمع أصحابه وجعل يقول لهم لما أحس بالموت: إني قد عزمت على النقلة ، وقد كنت بعثت موسى وعيسى ومحمدًا ، ولا بد لي أن أبعث غير هؤلاء فعليه اللعنة ، لقد كفر أعظم الكفر ، في الساعة التي يجب أن يؤمن فيها الكافر ، ويؤوب إلى آخرته المسافر .
عقل ' الوليد ' عقل وليد
وأما الوليد بن يزيد فكان عقله عقل وليد ، وقد بلغ سن الكهل الجليد ، ما أغنته نية سابجة ، ولا نفعت البنابجة . وشغل عن الباطية ، بجريرة النفس