الصفحة 167 من 232

""""""صفحة رقم 208""""""

وما يحفل ربه بالعبيد صائمين للخيفة ولا مفطرين ، ولكن الإنس غدوا محظرين . وربما كان الجاهل أو المتجاهل ، ينطق بالكلمة وخلده بضدها آهل ، وإنما أقول ذلك راجيًا أن أبا عيسى ونظراءه ، لم يتبعوا في الغي أمراءه ، وأنهم على سوى ما علن يبيتون ، لقد وعظهم الميتون .

ورأى بعضهم عبد السلام بن رغبان ، المعروف بديك الجن ، في النوم وهو بحسن حالٍ ، فذكر له الأبيات الفائية التي فيها:

هي الدنيا ، وقد نعموا بأخرى ، . . . وتسويف الظنون من السواف

أي ) الهلاك ( فقال: إنما كنت أتلاعب بذلك ولم أكن أعتقده . ولعل كثيرًا ممن شهر بهذه الجهالات تكون طويته إقامة الشريعة ، والإرتاع برياضها المريعة . فإن اللسان طماحُ ، وله بالفند إسماح . وكان أبو عيسى المذكور يستحسن شعره في البيتين والثلاثة ، وأنشد له الصولي في نوادره:

لساني كتومُ لأسراره ، . . . ودمعي نموم بسري مذيع

ولولا دموعي ، كتمت الهوى ، . . . ولولا الهوى ، لم يكن لي دموع

فإن كان فر من صيام شهر . فلعله يقع في تعذيب الدهر ، و ' لاييأس من روح الله إلى القوم الكافرون ' .

وأما الجنابي فلو عوقب بلد بمن يسكنه ، لجار أ ، تؤخذ به ' جنابة ' ، ولا يقبل لها إنابة . ولكن حكم الكتاب المنزل أجدر وأحرى: ' ألا تزر وازرة وزر أخرى ' . وقد اختلف في حديث الركن معه: فزعم من يدعي الخبرة به أنه أخذه ليعبده ويعظمه ، لأنه بلغه أنه يد الصنم الذي جعل على خلق زحل . وقيل: جعله موطئًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت