فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 209""""""
مرتفق ، وهذا تناقض في الحديث . وأي ذلك كان ، فعليه اللعنة ما رسا ' ثبير ' وهمى صبير .
وأما العلوي البصريّ فذكر بعض الناّس أنّه كان قبل خروجه يذكر أنّه من عبد القيس ثمَّ من أنمار . وكان أسمه أحمد ، فلمّا خرج تسمّى عليًّا . والكذب كثير جمّ ، كأنه في النَّظر طود أشم ؛ والصدّق لديه كالحصاة ، توطأ بأقدام عصااة . تلك الأبيات النمنسوبة إليه مشهورة وهي .
أيا حرفة الزمني ألم بك الرّدى
أمالي لي خلاص منك والشمَّل جامع
لئن قنعت نفسي بتعليم صبية
يد الدهّر إني بالمذلة قانع
وهل يرضين حرُّ بتعليم صبية
وقد ظنَّ أنَّ الرزَّق في الأرض واسع ؟ وما أمنع أن يكون حملة حب الحطام ، على أن غرق في بحرٍ طامٍ ، يسبح فيه ما دامت السموات والأرض إلاّ ما شاء ربَّك إن ربكَّ فعَّال لما يريد . وقد رويت له أبيات تدل على تألهٍ ، وما أدفع أن تكون قيلت على لسانه ، لأن من خبر هذا العالم حكم عليه بفجور ومين ، وأخلاق تبعد من الزَّين . والأبيات:
قتلت النّاس إشقاقًا . . . على نفسي كي تبقى
وحزت المال بالسَّيف . . . لكي أنعم لا أشقى
فمن أبصر مثواي ، . . . فلا يظلم إذًا خلقا
فواويلي إذا ما متُّ . . . عند الله ما ألقى
أخلدًا في جوار اللّ . . . ه أم في ناره ألقى ؟
وأنشدني بعضهم أبياتًا قافَّية طويلة الوزن ، وقافيتها مثل هذه القافية ، قد نسبت إلى عضد الدّولة . وقيل إنّه أفاق في بعض الأيّام ، فكتبها على جدار الموضع الذي كلن فيه ، وقد نحي بها نحو أبيات البصريّ . وأشهد أنَّها متكلَّفة ، صنعها رقيع من القوم ، وأنّ عضد الدولة ما سمع بها قط .