الصفحة 170 من 232

""""""صفحة رقم 211""""""

كلّ ذي علم عليم .

وقد حكي أنَّ إياس بن معاوية القاضي كان يظن الأشياء فتكون كما ظن ، ولهذه العلَّة قالوا: رجل نقاب وألمعيَّ ، قال أوس: الألمعيّ

الذي يظن بك الظ . . . ن كأن قد رأى وقد سمعا

وقال: نقاب يحدِّث بالغائب .

الحسين بن منصور ( الحلاج

فأمّا الحسين بن منصور فليس جهله بالمحصور . وإذا كانت الأمةّ ربّما عبدت الحجر ، فكيف يأمن الحصيف البجر ؟ أراد أن يدير الضّلالة على القطب ، فانتقل عن تدبير العطب ، ولو انصرف إلى علاج البرس ، ما بقي ذكر عنه في طرس ، ولكنّها مقادير ، تغشى النّاظر بها سمادير . فكون ابن آدم حصاة أو صخرة ، أجمل به أن يجعل سخرةّ . النّاس إلى الباطل سراع ، ولهم إلى الفتن إشراع .

وكم افتري للحلاج ، والكذب كثير الخلاج ، وجميع ما ينسب إليه مما لم تجر العادة بمثله فإنّه الميّن الحنبريت ، لا أصدّق به ولو كريت . وممّا يفتعل عليه أنّه قال للّين قتلوه: أتظنون انكم إيّاي تقتلون ؟ أنمّا تقتلون بغلة المادراني وأنّ البغلة وجدت في إصطبلها مقتولة .

وفي الصّوفية إلى اليوم من يرفع شأنه ، ويجعل من النجَّم مكانه . وبلغني أنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت