فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 220""""""
يكون نعلًا ، ولم يجد من عذابٍ وعلًا أي ملجأ ، قال ذو الرّمة .
حتّى إذا لم يجد وعلاّ ونجنجها . . . مخافة الرّمي حتى كلهّا هيم
ويجوز أن ينظم تاجه عقارب ، فما كان المحسن ولا المقارب ، فكيف له إذا توج شبواتٍ ، أليس يمينه عن تلك الصبوات ؟ وهل تاجه إلاّ كما قالت الكاهنة: أفّ وتف ، وجورب وخف ؟ قيل: وما جورب وخف ؟ قالت واديان يجهنم .
ما تاجه بتاج ملك ، ولكن دعي بالمهلك ، ولا اتخّذ من الذّهب ، وسوف يصوَّر من اللهّب ، ولا نظم من درّ ، بل وقع من عناء بقرّ ، يقال: صابت بقرٍ ، إذا وقعت في موضعها ، وأكثر ما يستعمل ذلك في الشرّ . قال الشاعر:
ترجيَّها وقد صابت بقرٍ . . . كما ترجوا أصاغرها عتيب
ما توَّج من الفضة ، ولا يقنع له بالقضَّة ، ما هو كتاج كسرى ، لكن طرق بسوء المسرى ، ولا تاج الملك انوشروان ، ولكل أثقل وجرّ الهوان ، ذلك تاج فرس عنقًا ، فظن على من توِّج به محنقًا . ليس هو كتاج المنذر ، ولكن مندية غويّ حذّر ، ولا هو كخرزات النعّمان ، بل شين يدخر في الأزمان . وما يفقر مثبه إلى أن ينقض منه وبه تقوضّ .
وأمّا الدامغ فما إخاله دمغ إلاّ من الفّه ، وبسوء الخلافة خلفه . وفي العرب رجل يعرف بدميغ الشيطان ، وهذا الرّجل كذاوي الخيطان . وإنمّا المنكر ، أنَّه في الآونة يذكر . دلّ ممن وضعه على ضعف دماغ ، فهل يؤذن لصوت ماغٍ ؟ من قولهم: مغت الهرة إذا صاحت .
رماني بأمرٍ كنت منه ووالدي بريئًا ومن جول الطوَّي رماني