الصفحة 183 من 232

""""""صفحة رقم 224""""""

وقال علقمة:

من تعرّض للغربان يزجرها . . . على سلامته لا بد مشؤوم

وكان ابن الرّومي معروفًا بالتَّطير ، ومن الذي أجري على التّخيّر ؟ وقد جاءت عن النبي e ، أخبار كثيرة تدل على كراهة الاسم الذي ليس بحسنٍ ، مثل مرّة وشهاب والحباب لأنّه يتأوله في معنى الحّية .

ونحو من حكاية ابن الرّومي التي حكاها النّاجم ما حكي عن امرأة من العرب أنّها قالت للأخرى: سمّاني أبي غاضبة ، وإنمّا تلك نار ذات غضى ، فالحمد لربيّ على ما قضى ، وتزوجت من بني جمرة رجلًا أحرق ، وما أمرق . أي لم يكثر مرقه وكان اسمه توربًا وإنمّا ذلك تراب ، فشمتت بي الأتراب ، وكان يدعى جندلة فمضضت عنده بالجندل ، ولا شممت رائحة مندل ، وكان اسم أمّه سوّارة فلم تزل تساورني في الخصام ، ولا تنفعني بعصام . فقالت الأخرى: لكن سّماني أبي صافية ، فصفوت من كلِّ قذى ، وجنّبت مواقع الأذى ، وزوجّني في بني سعد بن بكر فبكرّ عليّ السعد ، وأنجز لي الوعد . واسم زوجي مُحَاسِن ، جزيَ الصّالحة ، فقد حاسن وما لاسن ، واسم أبيه وقاف ، رعاه الله ، فقد وقف عليَّ خيره ، ولأكثر لديّ ميره ، واسم أمّه راضية ، رضيت أخلاقي ، ولم تجنح إلى طلاقي .

وإذا كان الرّجل خثارمًا ، لم يزل في الكثكث آرما: إن رأى سمامةّ من الطير ، حسبها من السّمام ، أو حمامةّ فرق من الحمام ، كما قال الطاّئي:

هنّ الحمام ، فإن كسرت ، عيافةًَ ، . . . من حائهنّ ، فإنّهن حمام

وإن عرضت له خنساء من البشر ، فإنّه لا يأمن من البشر ، يقول: أخاف من رفيقٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت