الصفحة 186 من 232

""""""صفحة رقم 227""""""

نظير الهبيد ، وقالتا ما زعمّه الكلابيّ في قوله:

وقولا: هو الميت الذّي لا حريمه . . . أضاع ، ولا خان الصديق ولا غدر

إلى الحول ، ثمّ اسم السلاّم عليكما . . . ومن بيك حولًا كاملًا ، فقد اعتذر

وكأنّي بهما لو قضي ذلك ، لاجتمعت إليهما الممدودات ، كما تجتمع نساء معدودات . فيجئن من كلّ اواب ، ويتوعدون المحفل على نوب . ولو فعلن ذلك لبهارتهن الباثَّيات بمأتم أعظم زنينًا ، وأشد في الحندس حنينًا ، كما قال العبقسي:

يجاوبن الكلاب بكلّ فجر . . . فقد صحلت من النوح الحلوق .

وإذا كان مأتم الممدودات في مائة ممّن يعدهن ويظاهر ، وجب أن يكون مأتم البائيّات في الآفٍ تعلن وتجاهر لأنَّّ الباء طريق ركوب ، والمد في القصائد سبيل منكوب .

وما نظمه على التّاء ، فإنه لا يعجز عن الإيتاء .

وتجيء الثّائيتان وكلتاهما كابنة الجون ، وتبتدر في حالك اللّون . ولو صوَّرتا من الآدميات ، لزادنا على قينتي ابن خطلٍ في المرئيّات ، وإنّ الثاء لقليلة في شعر العرب إلاّ أنهّمّا تستعينان كلمة كثيِّرٍ:

حبال سلامة أضحت رثاثا . . . فسقيًا لها جددًا أو رماثا

وبأراجيز رؤبة وما كان نحوها من القوافي المتكلفّة ، والأشعار المتعسَّفة ، ولهما فيما نظم ابن دريدٍ ، أعوان بالعجل والرَّويد . فأمّا الدّاليات والرّائيّات وما بني على الحروف الذلل: كاليم والعين واللام وما جرى مجراهنُّ ، فلو اجتمع كلّ حيّزٍ منهن وهو فراد ، لضاق عنهنّ الصدرّ والإيراد ، وزدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت