فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 236""""""
ولكني ولدت بنجمٍ شكسٍ . . . لشمطاء الذوائب حيزبون
ولا أشك أنّه قد استخدم في مصر أصناف حوارٍ ، وهن للمآرب موارٍ ، ولولا أنّ أخا الكبرة يفتقر إلى معينٍ ، لكانت الحزامة أن يقتنع بورد ألمعين ، فهو بعرف قول القائل
ما العيش إلا القفل وألمفتاح . . . وغرفة تخرقها الرّياح
لا صخب فيها ولا صياح
وحدَّثني ابن القنسري المقرئ ، أنّه سمعه يسأل عن غلامٍ للخدمة ، وربما كان استخدام الأحرار ، يمنع من القرار ، فقد قال أبو عبادة:
أنا من ياسر ويسر ونجح . . . لست من عامرٍ ولا عمّار
ما بأرض العراق يا قوم حرّ . . . يفتديني من خدمة الأحرار ؟
وأن يخدم نفسه الوحيد ، خير من أن يلج بيته العبيد ؛ فطالما أحوجوا المالك إلى ضرب ، وأن يتقَّيهم بالعرب .
ورب نازلٍ من أهل الأدب في خان ، ليس بالخائن ولا المستخان ، بخدمه صبي من الرّق حرّ ، وفي خدمته السرّق والضرّ . وإذا أرسله بالبتك ، بنات الدرّهم ليأتيه بالطبيخة حين يكثر الطبيخ ويتيح ، سعره المشتعل متيح ، سرق في السّبيل القطع ، وانتهى في الخيانة وتنطع ، ثمّ وقف بالبائع ، فغبنه غبن الرّائع ، فأخذ صغيرة من بطيخ ، لا تلقى النّاظر بمثل الورس اللطيخ . ثم انصرف بها لاعبًا ، كأنهّا هدى كاعبًا ، فلم يزل يتلقف بها في الطريق ، حتى كسرها بين فريق ؛ فاختلط حبُّها بالحصباء ، وزهد في قربها كلّ الأرباء . ويجوز أن يحملها في حال السّلامة ، ويمضي ليسبح مع الفتيان ، فإذا نزل في الماء اختطفها بعض العرمة من الصبيان ، فأكلها وهو يراه ، لا يحفل بأديمها إذ فراه . وقد يرسله