الصفحة 196 من 232

""""""صفحة رقم 237""""""

بالغضارة يلتمس لبنًا ، فيقال من سوء الّرأي غبنًا ، فإذا حصل فيها الهدبد ، عثر فإذا هو على الصحّراء متلبدّ ، وصارت الفخارة خزفًا لا يراد ، يلغيه النسّكة والمرادّ ، فإن كان صاحبه يذهب مذهب ابن الروميّ عدّ أن تحطم الغضارة ، فناء عيشه ذي الغضارة ؛ فدعا بالحرب ، وشده عن فوات الأرب ، وما يصنع بذلك المصمقرّ ، وقد حان المرتحل إلى المقرِّ ؟ وكان في بلدنا غلامٌ لبعض الجند يزعم ، ويصدق فيما يزعم ، أنَّه كان مملوكًا لأبي أسامة جنادة بن محمّد الهرويّ بمصر ، وكان يأسف لفراقه ، ويعجب من جميل أخلاقه ، ويقول إنّه باعه من أجل العوم ، فما أوقع غلاءً في السَّوم .

وإنّما ذكرت ذلك لأنّه ، عرَّف الله الوقت بحياته أي طيِّبه ، ممّن قد عرف جناده وجرّبه .

أهل بلدي

وأمّا ، حرسهم الله ، فإذا كان الحظُّ قد أعطاني حسن ظنِّ الغرباء ، فلا يمتنع أن يعطيني تلك المنزلة من الرّهط القرباء . ولكنّهم كطلاّب الخطبة من الأخرس ، وحرِّ ناجرٍ من شهر القرس .

وسيّدي الشّيخ أبو العبّاس الممتَّع: في السّنِّ ولدٌ ، وفي المودّة أخٌ ، وفي فضله جدٌّ أو أبٌ . وإنّه في أدبه ، لكما قال تعالى: ' وما لأحدٍ عنده من نعمةٍ تُجزى ' .

إشفاق الشّيخ

وأمّا إشفاق الشّيخ - عمر الله خلده بالجذل ، وأراح سمعه من كلِّ عذل - فتلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت