الصفحة 197 من 232

""""""صفحة رقم 238""""""

سجية الأنيس ، لا يختص بها أخو الجبن عن الشّجاع البئيس . ومن القسوط ، تعرُّض بالقنوط . ' قل يا عبادي الَّذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ' .

كم من أديبٍ شرب وطرب ثمّ تاب وأجاب العتَّاب . فقد يضلُّ الدّليل 0 في ضوء القمر ، ثمّ يهديه الله بأحد الأمر ، وكم استنقذ من اللُّجِّ غريقٌ ، فسلم وله تشريق . وقد كان الفضيل بن عياضٍ ، يسيم في أوبل رياض ، ثمّ حسب في الزُّهَّاد ، وجعل من أهل الاجتهاد .

وربّ خليعٍ وهو فتى ، تصدَّر لمّا كبر وأفتى ، ومغنٍّ بطنبور أو عود ، قدر له تولِّي السُّعود ، فرقي منبرًا للعظات ، من بعد إرسال اللَّحظات .

عمر بن عبد العزيز

ولعلّه قد نظر في طبقات المغِّنين فرأى فيهم عمر بن عبد العزيز ، ومالك بن أنسٍ ، هكذا ذكر ابن خرداذبة ، فإن يك كاذبًا فعليه كذبه .

والحكاية معروفةٌ أن أبا حنيفة كان يشارب حمَّاد عجرد وينادمه ، فنسك أبو حنيفة وأقام حمّادٌ في الغيِّ ، فبلغه أن أبا حنيفة يذمُّه ويعيبة ، فكتب إليه حمّاد:

إن كان نسكك لا يتمّ . . . بغير شتمي وانتقاصي

فاقعد وقم بي كيف شئ . . . ت مع الأداني والأقاصي

فلطالما زكِّيتني ، . . . وأنا المقيم على المعاصي

أيّام تعطيني وتأ . . . خذ في أباريق الرَّصاص

عمر بن الخطاب

أليس الصّحابة ، عليهم رضوان الله ، كلّهم كان على ضلالٍ ، ثمَّ تداركهم المقتدر ذو الجلال ؟ وفي بعض الرّوايات أن عمر بن الخطّاب خرج من بيته يريد مجمعًا كانوا يجتمعون فيها للقمار ، فلم يجد فيه أحدًا فقال: لأذهبنَّ إلى الخمَّار ، لعلِّي أجد عنده خمرًا . فلم يجد عنده شيئًا . فقال: لأذهبنّ ولأسلمنَّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت