الصفحة 198 من 232

""""""صفحة رقم 239""""""

والتوفيق يجيء من الله سبحانه وتعالى بإجبار ، وفيما خوطب به النبيُّ e: ' ووجدك ضالاًّ فهدى ' .

وذكر أبو معشر المدني في كتاب المبعث حديثًا معناه أنّ النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم ، ذبح ذبيحةً للأصنام فأخذ شيئًا منها فطبخ له ، وحمله زيد بن حارثة ومضيا ليأكلاه في بعض الشِّعاب ، فلقيهما زيد بن عمرو ابن نفيل ، وكان من المتألِّهين في الجاهليّة ، فدعاه النبي صلى لله عليه وسلم ، ليأكل من الطعام ، فسأله عنه فقال: هو من شيءٍ ذبحناه لآلهتنا . فقال زيد بن عمرو: انّي لا آكل شيءٍ ذُبح للأصنام ، وإنِّي على دين إبراهيم صلى الله عليه ، فأمر النبيُّ صل الله عليه وسلم ، زيد بن حارثة بإلقاء ما معه .

وفي حديث آخر ، وقد سمعته بإسنادٍ: أن تميم بن أوسٍ الدَّاريَّ ، والدّار قبيلةٌ من لخم كان يهدي إلى النبيِّ e ، في كلَّ سنةٍ روايةً من خمر ، فجاء بها في بعض السّنين ، وقد حرجت الخمر ، فأراقها ، وبعض أهل اللّغة يقول: فبعّها .

والمطبوخ وإن أسكر فهو جارٍ مجرى الخمر ، على أنَّ كثيرًا من الفقهاء قد شربوا الجمهوريَّ والبختج والمنصَّف ، وذكر ، عند أحمد بن يحيى ثعلبٍ ، أحمد بن حنبل وإن كان شرب النّبيذ قطّ ؟ والنّبيذ عند الفقهاء غير الخمر ، فقال ثعلب: أنا سقيته بيدي في ختانةٍ كانت لخلف بن هشام البزَّاز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت