فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 240""""""
فأمّا الطِّلاء فقد كان عمر بن الخطّاب ، عليه السّلام ، جزَّأ منه على نصارى الشّام لجنود المسلمين ، والمثل السّائر:
هي الخمر تكنى الطِّلاء . . . كما الذّئب يُكنى أبا جعدة
وهذا البيت يُروى ناقصًا كما علم ، وهو ينسب إلى عبيد ابن الأبرص وربّما وجد في النّسخة من ديوانه ، وليس في كلِّ النُّسخ . والذي أذهب إليه أن هذا البيت قيل في الإسلام عدما حُرِّمت الخمر .
لذة الشرب
وإنّما لذَّة الشّرب فيما يعرض لهم من السكر ، ولولا ذلك لكان غيرها من الأشربة أعذب وأدفأ ، وقال التغلبيُّ:
علِّلاني بشربةٍ من طلاءٍ . . . نعمت النِّيم في شبا الزّمهرير
ويروى لدعبل:
علِّلاني بسماعٍ وطلا ، . . . ونصيفٍ جائعٍ يبغي القرى
وهذا يدلُّ على أن الطِّلا يسكر ويروي للهذليّ:
إذا ما شئت باكرني غريضٌ . . . وزقٌّ فيه نيٌّ أو نضيج
وقال آخر:
لا تسقني الخمر إلاّ نيئة قدمت . . . تحت الخام ، فشرُّ لاخمر ما طبخا
وإن كان ، هيَّأ الله له المحابَّ ، قد شرب نيًّا ، وقال له الندمان: هنيًّا ، فله أسوةٌ بشيخ الأزد محمد بن الحسن إذ قال:
بل ربّ ليلٍ جمعت قطريه لي . . . بنت ثمانين عروسٌ تجتلى