الصفحة 199 من 232

""""""صفحة رقم 240""""""

فأمّا الطِّلاء فقد كان عمر بن الخطّاب ، عليه السّلام ، جزَّأ منه على نصارى الشّام لجنود المسلمين ، والمثل السّائر:

هي الخمر تكنى الطِّلاء . . . كما الذّئب يُكنى أبا جعدة

وهذا البيت يُروى ناقصًا كما علم ، وهو ينسب إلى عبيد ابن الأبرص وربّما وجد في النّسخة من ديوانه ، وليس في كلِّ النُّسخ . والذي أذهب إليه أن هذا البيت قيل في الإسلام عدما حُرِّمت الخمر .

لذة الشرب

وإنّما لذَّة الشّرب فيما يعرض لهم من السكر ، ولولا ذلك لكان غيرها من الأشربة أعذب وأدفأ ، وقال التغلبيُّ:

علِّلاني بشربةٍ من طلاءٍ . . . نعمت النِّيم في شبا الزّمهرير

ويروى لدعبل:

علِّلاني بسماعٍ وطلا ، . . . ونصيفٍ جائعٍ يبغي القرى

وهذا يدلُّ على أن الطِّلا يسكر ويروي للهذليّ:

إذا ما شئت باكرني غريضٌ . . . وزقٌّ فيه نيٌّ أو نضيج

وقال آخر:

لا تسقني الخمر إلاّ نيئة قدمت . . . تحت الخام ، فشرُّ لاخمر ما طبخا

وإن كان ، هيَّأ الله له المحابَّ ، قد شرب نيًّا ، وقال له الندمان: هنيًّا ، فله أسوةٌ بشيخ الأزد محمد بن الحسن إذ قال:

بل ربّ ليلٍ جمعت قطريه لي . . . بنت ثمانين عروسٌ تجتلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت