فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 241""""""
ثمّ قال في آخر القصيدة:
فإن أمت فقد تناهت لذّتي . . . وكلّث شيءٍ بلغ الحدّ انتهى
وما أختار له أن يأخذ بقول الحكمي:
قالوا كبرت فقلت ما كبرت يدي . . . عن أن تسير إلى فمي بالكاس
وهو يعرف البيت: وما طبخوها ، غير أنَّ غلامهم . . . سعى ليلةً في كرمها بسراج
وقول عبد الله بن المعتزِّ:
ذكر العلج أنَّهم طبخوها ، . . . فرضينا ولو بعود خلال
وقدمًا طلب النَّدامى مطبوخًا ، شبَّانًا في العمر وشيوخًا ، ينافقون بالصِّفة ويوارون ، وعن الصّهباء العاتقة يدارون ، وأبيات الحسين بن الضّحاك الخليع التي تنسب إلى أبي نواسٍ معروفةٌ:
وشاطريِّ اللّسان مختلق التّ . . . كريه ، شاب المجون بالنُّسك
بات بغمَّى يرتاد صالية ال . . . نّار ويكني عن ابنة الملك
دسست حمراء كالشّهاب له . . . من كفِّ خمّار حانةٍ أفك
يحلف عن طبخها بخالقه ، . . . وربَّ موسى ومنشىء الفلك
كأنَّما نصب كأسها قمرٌ . . . يكرع في بعض أنجم الفلك
ومن النِّفاق أن يظهر الإنسان شرب ما أجاز شربه بعض الفقهاء ، ويعمد إلى ذات الإقهاء ، فقد أحسن الحكميُّ في قوله:
فإذا نزعت عن الغواية ، فليكن . . . لله ذاك النَّزع ، لا النّاس
وقد آن لمولاي الشّيخ أن يزهد في شيمة حميد ، وينصرف عن مذهب أبي زبيدٍ وإنَّما عنيت حميدًا الأمجيَّ قائل هذه الأبيات: