الصفحة 200 من 232

""""""صفحة رقم 241""""""

ثمّ قال في آخر القصيدة:

فإن أمت فقد تناهت لذّتي . . . وكلّث شيءٍ بلغ الحدّ انتهى

وما أختار له أن يأخذ بقول الحكمي:

قالوا كبرت فقلت ما كبرت يدي . . . عن أن تسير إلى فمي بالكاس

وهو يعرف البيت: وما طبخوها ، غير أنَّ غلامهم . . . سعى ليلةً في كرمها بسراج

وقول عبد الله بن المعتزِّ:

ذكر العلج أنَّهم طبخوها ، . . . فرضينا ولو بعود خلال

وقدمًا طلب النَّدامى مطبوخًا ، شبَّانًا في العمر وشيوخًا ، ينافقون بالصِّفة ويوارون ، وعن الصّهباء العاتقة يدارون ، وأبيات الحسين بن الضّحاك الخليع التي تنسب إلى أبي نواسٍ معروفةٌ:

وشاطريِّ اللّسان مختلق التّ . . . كريه ، شاب المجون بالنُّسك

بات بغمَّى يرتاد صالية ال . . . نّار ويكني عن ابنة الملك

دسست حمراء كالشّهاب له . . . من كفِّ خمّار حانةٍ أفك

يحلف عن طبخها بخالقه ، . . . وربَّ موسى ومنشىء الفلك

كأنَّما نصب كأسها قمرٌ . . . يكرع في بعض أنجم الفلك

ومن النِّفاق أن يظهر الإنسان شرب ما أجاز شربه بعض الفقهاء ، ويعمد إلى ذات الإقهاء ، فقد أحسن الحكميُّ في قوله:

فإذا نزعت عن الغواية ، فليكن . . . لله ذاك النَّزع ، لا النّاس

وقد آن لمولاي الشّيخ أن يزهد في شيمة حميد ، وينصرف عن مذهب أبي زبيدٍ وإنَّما عنيت حميدًا الأمجيَّ قائل هذه الأبيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت