الصفحة 202 من 232

""""""صفحة رقم 243""""""

إذا الكهل المرقَّب غاض ألنا . . . إلى سيءّ له في القرو ثان

كأنَّ الذّارع المغلول منها . . . سليبٌ من رجال الدَّيبلان

وثب إليه وثبة نمرٍ ، إلى متخلِّفة وقير أمرٍ ، أو أمر بعض أصحابه بالوثوب إليه ، فوجأه بذلك الخنجر وجأةً فانبعث بمثل الدّم ، أو الخالص من العندم ، وقرأ هذه الآية: ' إنَّ الحسنات يذهبن السِّيئات ، ذلك ذكرى للذّاكرين ' .

فإذا مضى صاحبه مستعديًا إلى السّلطان فقال: من فعل ذلك بك ؟ فسمّاه له ، قال السّلطان بمشيئة الله: لا حرَّ بوادي عوفٍ ، ما أصنع بجنث الأدب وبقيّة أهله ؟ ووطئها تحت قدمه ، وحسبها من زعانف أدمه . ما يفعل ذلك مرّةً أو اثنتين ، إلاّ وحمله الذّوارع قد اجتنبت تلك النّاحية ، كما اجتنب أبو سفيان بن حربٍ طريقه من خوف النبي e ، فقال حسّان:

إذا أخذت حوران من رمل عالجٍ

فقولا لها: ليس الطّريق هنالك ولا بأس إن كان المعدُّ مشملًا يشتمل عليه في الكمِّ ، فإذا ضرب به ذارع الخمر ، ذكر من نظر في كتاب المبتدإ حديث طالوت لمّا أمر ابنته وهي امرأة داود ، صلّى الله عليه ، أن تدخله عليه وهو نائمٌ ليقتله . فجعلت له في فراش داود زق َ خمرٍ ودسته عليه ، وضربه بالسيف وسالت الخمر ، فظنَّ أنَّها الدّم ، فأدركه الأسف والنّدم ، فأومأ بالسيف ليقتل نفسه ومعه ابنته ، فأمسكت يده ، وحدَّثته ما فعلته ، فشكرها على ذلك .

ويكون السّكران إذا ألمَّ بذلك المسجد ، ترتر ومزمز ، كما في الحديث ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت