الصفحة 36 من 232

""""""صفحة رقم 77""""""

فيقول عديُّ بعباديته: يا مكبور ، لقد رزقت ما يكب أن أن يشغلك عن القريض ، إنما ينبغي أن تكون كما قيل لك: ' كلوا واشربوا هنيئًا بما كنتم تعملون ' قوله يامكبور ، يريد: يامجبور ، فجعل الجيم كافًا ، وهي لغةٌ رديئةٌ يستعملها أهل اليمن . وجاء في بعض الأحاديث: أن الحارث بن هانىء بن أبي شمر بن جبلة الكندي ، استلحم يوم ساباط فنادى: يا حكر يا حكر ، يريد: يا حجر بن عديَّ الأدبر . فعطف عليه فاستنفذه . ويكب: في معنى يجب . فيقول ، زاد الله في أنفاسه: إنَّي سألت ربَّي عزَّ سلطانه ، ألاّ يحرمني في الجنّة تلذُّذًا بأدبي الذي كنت أتلذّذ به في عاجلتي ، فأجابني إلى ذلك ، وله الحمد في السّموات والأرض وعشيًّا وحين تظهرون .

مع النابغة الذبياني والنابغة الجعدى

ويمضي في نزهته تلك بشابيَّن يتحادثان ، كلُّ واحدٍ منهما على باب قصرٍ من درٍّ ؛ قد أعفي من البؤّس والضُّرّ . فيسلّم عليهما ويقول: من أنتما رحمكما الله ، وقد فعل ؟ فيقولان: نحن النابغتان ، نابغة بني جعدة ونابغة بني ذبيان . فيقول ، ثبَّت الله وطأته: أمّا نابغة جعدة فقد أستوجب ما هو فيه بالحنيفيَّة ، وأمّا أنت يا أبا أمامة فما أدري ما هيّانك ؟ أي ما جهتك ، فيقول الذُّبيانيُّ: إني كنت مقرًّا بالله ، وحججت البيت في الجاهليَّة ، ألم تسمع قولي: فلا لعمر الذي قد زرته حججًا ،

وما هريق على الأنصاب من جسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت