فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 78""""""
والمؤمن العائذات الطير تمسحها . . . ركبان مكَّة بين الغيل والسَّند
وقولي:
حلفت فلم أترك لنفسك ريبةً ،
وهل يأثمن ذو إمَّةٍ وهو طائع
بمصطحباتٍ من لصافٍ وثبرةٍ ،
يردن ألالًا ، سيرهنّ تدافع ولم أدرك النَّبيَّ e ، فتقوم الحجّة عليَّ بخلافه . وإنَّ الله تقدَّست أسماؤه ، عزَّ ملكًا وجلَّ ، يغفر ما عظم بما قلَّ . فيقول ، لا زال قوله عاليًا: يا أبا سوادة ، ويا أبا أمامة ، ويا أبا ليلى ، اجعلوها ساعة منادمةٍ ، فإنَّ من قول شيخنا العباديّ:
أيُّها القلب تعلَّل بددن . . . إنَّ همَّي في سماعٍ وأذن
وشرابٍ خسروانّيٍ ، إذا . . . ذاقه الشيخ تغنَّى وأرجحن
وقال:
وسماعٍ يأذن الشّيخ له . . . وحديثٍ مثل ماذيٍّ مشار
فكيف لنا بأبي بصير ؟ فلا تتُّم الكلمة إلا وأبو بصيرٍ قد خمسهم ، فيسبَّحون الله ويقدّسونه ويحمدونه على أن جمع بينهم ، ويتلو ، جمّل الله ببقائه ، هذه الآية: ' وهو على جمعهم إذا يشاء قدير ' .
فإذا أكلوا من طيّبات الجنَّة ، وشربوا من شرابها الذي خزنه الله لعباده المتّقين قال ، كتَّ الله أنف مبغضه: يا أبا أمامة إنَّك لحصيف الرأي لبيبٌ ، فكيف حسَّن لك لبُّك أن تقول للنُّعمان بن المنذر:
زعم الهمام بأنَّ فاها باردٌ . . . عذبٌ . إذا ما ذقته قلت ازدد