الصفحة 39 من 232

""""""صفحة رقم 80""""""

أصابتهم ، فيسلّمون بلطفٍ ورفقٍ . فيقول ، أعلى الله قوله: من هذه الشّخوص الفردوسيَّة ؟ فيقولون: نحن الرُّواة الذين شئت إحضارهم آنفًا فيقول: لا إله إلاّ الله مكونًَّا مدوّنًا ، وسبحان الله باعثًا وارثًا ، وتبارك الله قادرًا لا غادرًا كيف تروون أيُّها المرحومون قول النابغة في الداليَّة: وإذا نظرت ، وإذا لمست ، وإذا طعنت ، وإذا نزعت ، أبفتح التاء أم بضمّها ؟ فيقولون: بفتحها . فيقول: هذا شيخنا أبو أمامة يختار الضَّمّ ، ويخبر أنّه حكاه عن النَّعمان . فيقولون: هو كما جاء في الكتاب الكريم: ' والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين ' فيقول ، ثبّت الله كلمته على التوفيق: مضى الكلام في هذا يا أبا أمامة ، فأنشدنا كلمتك التي أوّلها:

ألمَّا على المطمورة المتأبّدة ، . . . أقامت بها المربع المتجرّدة

مضمَّخة بالمسك مخضوبة الشَّوى

بدرٍ وياقوتٍ لها متقلّدة

كأنَّ ثناياها ، وما ذقت طعمها ،

مجاجة نحلٍ في كميتٍ مبرَّده ليقرر بها النّعمان عينًا فإنّها . . . له نعمةٌ ، في كل يومٍ مجدده

فيقول أبو أمامة: ما أذكر أنّي سلكت هذا القريَّ قطُّ . فيقول مولاي الشيخ ، زيَّن الله أيّامه ببقائه: إن ذلك لعجبٌ ، فمن الذي تطوَّع فنسبها إليك ؟ فيقول: إنَّها لم تنسب إليَّ على سبيل التَّطوع ، ولكن على معنى الغلط والتَّوهمُّ ، ولعلَّها لرجل من بني ثعلبة بن سعد . فيقول نابغة بني جعدة: صحبني شابٌّ في الجاهليّة ونحن نريد الحيرة ، فأنشدني هذه القصيدة لنفسه ، وذكر أنَّه من ثعلبة بن عكابة ، وصادف قدومه شكاةً من النُّعمان فلم يصل إليه . فيول نابغة بني ذبيان: ما أجدر ذلك أن يكون ويقول الشيخ ، كتب الله لو مثوبة المتقيّن ، لنابغة بني جعدة: يا أبا ليلى ، أنشدنا كلمتك التي على الشين التي تقول فيها:

ولقد أغدو بشربٍ أنفٍ ، . . . قبل أن يظهر في الأرض ربش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت