الصفحة 40 من 232

""""""صفحة رقم 81""""""

معنا زقٌّ إلى سهمةٍ ، . . . تسق الآكال من رطبٍ وهشّ

فنزلنا بمليعٍ مقفرٍ . . . مسَّه طل من الدَّجن ورشّ

ولدينا قينةٌ مسمعةٌ . . . ضخمة الأرداف من غير نفش

وإذا نحن بإجل نافرٍ ، . . . ونعامٍ خيطه مثل الحبش

فحملنا ماهنًا ينصفنا ، . . . فوق يعبوب من الخيل أجش

ثمّ قلنا: دونك الصَّيد به . . . تدرك المحبوب منَّا وتعش

فأتانا بشبوبٍ ناشط . . . وظليمٍ ، ومعه أمُّ خشش

فاشتوينا من غريض طيّبٍ . . . غير ممنونٍ ، وأبنا بغبش

فيقول نابغة بني جعدة: ما جعلت الشّين قطُّ رويًّا ، وفي هذا الشعر ألفاظٌ لم أسمع بها قطُّ: ربشٌ ، وسهمة ، وخششٌ .

فيقول مولاي الشيخ الأديب المغرم بالعلم: يا أبا ليلى ، لقد طال عهدك بألفاظ الفصحاء ، وشغلك شرابٌ ما جاءتك بمثله بابل ولا أذرعات ، وثنتك لحوم الطَّير الرّاتعة في رياض الجنَّة ، فنسيت ما كنت عرفت ، ولا ملامة إذا نسيت ذلك ، ' إنّ أصحاب الجنَّة اليوم في شغلٍ فاكهون ، هم وأزواجهم في ظلالٍ على الأرائك متَّكئون ، لهم فيها فاكهةٌ ولهم ما يدَّعون ' .

أما ربش ، فمن قولهم: أرضٌ ربشاء إذا ظهرت فيها قطعٌ من النَّبات وكأنَّها مقلوبةٌ عن برشاء ، وأمَّا السهمة فشبيهةٌ بالسُّفرة تتَّخذ من الخوص ، وأمّا خشش فإنّ عمرو الشَّيبانيّ ذكر في كتاب الخاء أن الخشش ولد الظبَّية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت