فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 81""""""
معنا زقٌّ إلى سهمةٍ ، . . . تسق الآكال من رطبٍ وهشّ
فنزلنا بمليعٍ مقفرٍ . . . مسَّه طل من الدَّجن ورشّ
ولدينا قينةٌ مسمعةٌ . . . ضخمة الأرداف من غير نفش
وإذا نحن بإجل نافرٍ ، . . . ونعامٍ خيطه مثل الحبش
فحملنا ماهنًا ينصفنا ، . . . فوق يعبوب من الخيل أجش
ثمّ قلنا: دونك الصَّيد به . . . تدرك المحبوب منَّا وتعش
فأتانا بشبوبٍ ناشط . . . وظليمٍ ، ومعه أمُّ خشش
فاشتوينا من غريض طيّبٍ . . . غير ممنونٍ ، وأبنا بغبش
فيقول نابغة بني جعدة: ما جعلت الشّين قطُّ رويًّا ، وفي هذا الشعر ألفاظٌ لم أسمع بها قطُّ: ربشٌ ، وسهمة ، وخششٌ .
فيقول مولاي الشيخ الأديب المغرم بالعلم: يا أبا ليلى ، لقد طال عهدك بألفاظ الفصحاء ، وشغلك شرابٌ ما جاءتك بمثله بابل ولا أذرعات ، وثنتك لحوم الطَّير الرّاتعة في رياض الجنَّة ، فنسيت ما كنت عرفت ، ولا ملامة إذا نسيت ذلك ، ' إنّ أصحاب الجنَّة اليوم في شغلٍ فاكهون ، هم وأزواجهم في ظلالٍ على الأرائك متَّكئون ، لهم فيها فاكهةٌ ولهم ما يدَّعون ' .
أما ربش ، فمن قولهم: أرضٌ ربشاء إذا ظهرت فيها قطعٌ من النَّبات وكأنَّها مقلوبةٌ عن برشاء ، وأمَّا السهمة فشبيهةٌ بالسُّفرة تتَّخذ من الخوص ، وأمّا خشش فإنّ عمرو الشَّيبانيّ ذكر في كتاب الخاء أن الخشش ولد الظبَّية .