فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 86""""""
ويقول لبيدٌ: سبحان الله يا أبا بصير ، بعد إقرارك بما تعلم ، غفر لك وحصلت في جنّة عدن ؟ فيقول مولاي الشيخ متكلّمًا عن الأعشى: كأنّك يا أبا عقيلٍ تعني قوله:
وأشرب بالرّيف حتى يقا . . . ل: قد طال بالرّيف ما قد دجن
صريفيّةً طيّبًا طعمها ، . . . تصفَّق ما بين كوبٍ ودنّ
وأقررت عيني من الغانيا . . . ت ، إمَّا نكاحًا وإمّا أزنّ
وقوله:
فبتُّ الخليفة من بعلها ، . . . وسيَّد تيّا ومستادها
وقوله:
فظللت أرعاها ، وظلَّ يحوطها . . . حتى دنوت إذ الظّلام دنا لها
فرميت غفلة عينه عن شاته ، . . . فأصبت حبَّة قلبها وطحالها
ونحو ذلك ممّا روي عنه ؛ فلا يخلو من أحد أمرين: إمَّا أن يكون قاله تحسينًا للكلام على مذهب الشُّعراء ، وإمّا أن يكون فعله فغفر له . قل يا عبادي الذَّين أسرفوا على أنفسهم لا تقطنوا من رحمة الله ، إنَّ الله يغفر الذُّنوب جميعًا ، إنَّه هو الغفور الرَّحيم . . إنَّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، ومن يشرك بالله فقد ضلَّ ضلالًا بعيدًا .
مع النابغة الجعدي
ويقول ، رفع الله صوته ، لنابغة بني جعدة: يا أبا ليلى ، إنَّي لأستحسن قولك:
طيبّة النَّشر ، والبداهة ، وال . . . علاَّت ، عند الرُّقاد والنَّسم
كأنَّ فاها ، إذا تنبَّه ، من . . . طيب مشيمٍّ وحسن مبتسم
يسنُّ بالضّرو من براقش ، أو . . . هيلان ، أو ضامرٍ من العتم