الصفحة 45 من 232

""""""صفحة رقم 86""""""

ويقول لبيدٌ: سبحان الله يا أبا بصير ، بعد إقرارك بما تعلم ، غفر لك وحصلت في جنّة عدن ؟ فيقول مولاي الشيخ متكلّمًا عن الأعشى: كأنّك يا أبا عقيلٍ تعني قوله:

وأشرب بالرّيف حتى يقا . . . ل: قد طال بالرّيف ما قد دجن

صريفيّةً طيّبًا طعمها ، . . . تصفَّق ما بين كوبٍ ودنّ

وأقررت عيني من الغانيا . . . ت ، إمَّا نكاحًا وإمّا أزنّ

وقوله:

فبتُّ الخليفة من بعلها ، . . . وسيَّد تيّا ومستادها

وقوله:

فظللت أرعاها ، وظلَّ يحوطها . . . حتى دنوت إذ الظّلام دنا لها

فرميت غفلة عينه عن شاته ، . . . فأصبت حبَّة قلبها وطحالها

ونحو ذلك ممّا روي عنه ؛ فلا يخلو من أحد أمرين: إمَّا أن يكون قاله تحسينًا للكلام على مذهب الشُّعراء ، وإمّا أن يكون فعله فغفر له . قل يا عبادي الذَّين أسرفوا على أنفسهم لا تقطنوا من رحمة الله ، إنَّ الله يغفر الذُّنوب جميعًا ، إنَّه هو الغفور الرَّحيم . . إنَّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، ومن يشرك بالله فقد ضلَّ ضلالًا بعيدًا .

مع النابغة الجعدي

ويقول ، رفع الله صوته ، لنابغة بني جعدة: يا أبا ليلى ، إنَّي لأستحسن قولك:

طيبّة النَّشر ، والبداهة ، وال . . . علاَّت ، عند الرُّقاد والنَّسم

كأنَّ فاها ، إذا تنبَّه ، من . . . طيب مشيمٍّ وحسن مبتسم

يسنُّ بالضّرو من براقش ، أو . . . هيلان ، أو ضامرٍ من العتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت