الصفحة 46 من 232

""""""صفحة رقم 87""""""

ركزّ في السام والزَّبيب ، أقا . . . حيُّ كثيب ، تعلُّ بالرّهم

بماء مزنٍ ، من ماء دومة قد . . . جرّد في ليل شمال شبم

شجّت به قرقفٌ من الرّاح ، إس . . . فنط عقارٍ ، قليلة النَّدم

ألقي فيها فلجان من مسك دا . . . رين ، وفلجٌ من فلفل ٍ ضرم

ردّت إلى أكلف المناكب ، مر . . . سومٍ ، مقيم في الطَّين ؛ محتدم

جونٍ كجوز الحمار ، جرَّدة ال . . . بيطار ، لا ناقسٍ ، ولا هزم

تهدر فيه ، وساورنه كما

رجَّع هدرٌ من مصعبٍ قطم أين طيب هذه الموصوفة ، من طيب من تشاهده من الأتراب العرب ؟ كلاّ والله أين الأهل من الغرب ؟ وأين فوها المذكّر ، من أفواهٍ ما ولب إليها المنكر ؟ إنَّها لتفضل على تلك ، فضل الدُّرة المختزنة على الحصاة الملقاة ، والخيرات الملتمسة على الأعراض المتّقاة .

ما سامك أيّها الرَّجل وزبيبك ؟ ما حسن في العاجلة حبيبك . وإنَّ ثغرًا يفتقر إلى قضيب البشام ليجشم حليفه بعض الإجشام لولا أنَّه ضري بالحبر ما افتقر إلى ضرو مطلوب ، أو غصنٍ من العتم مجلوب . وما الماء الذي وصفته من دومة ، وغيره ينافي اللَّومة ؟ أليس هو إن أقام أجن ، ولا يدوم للماكث إذا دجن ؟ وإن فقد برد الشَّمأل ؛ رجع كغيره من السَّمل . تلقي الغسر فيه الهابة ، وتشبُّه الغرَّاء الشابَّة . والغرَّاء: الهاجرة ذات السَّراب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت