فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 88""""""
وما قرقفك هذه المشجوجة ، ولو أنّها للشّربة محجوبة ؟ قربت من حاجتك فلا تنط ، لا كانت الفيهج ولا الإسفنط ؛ طالما ثملت في وفقتك فندمت ، وأنفقت ما تملك فعدمت .
ما عقارك وما فلجاك ؟ زالت عن مقلتك دجاك ؟ ولو دخل مسك دارين ، جنة ربّنا الموهوبة لغير الممارين ، لعدَّ في ترابها الذَّفر كصيق المقتول ، أو دنس قدمٍ مبتول . زعمت أنَّها تطيّب بالفلفل ، وشبهَّها غيرك بنسيم القرنفل إنّ في هذه المنزلة لنشرًا ، لا يزيد على نشر الفانية عشرًا ، ولكن يشفُّ بعددٍ لا يدرك ، ليس وراءه مترك .
نزاهة لهذه القهوة أن تدَّخر في أكلف مناكب ، من حفظه عدَّ النّاكب أصبح بطينها مرسومًا ، وضع في المتربص وسومًا ، فهو جون كجوز الحمار ، لا سلم ذخرًا للخمَّار ليس بناقسٍ ولكن منقوص ، ذمّه المتحنّف ومن فناؤه القوس تهدر فيه الصهباء المعتصرة وهي قرب نتاج ، كالسِّقاب الموضوعة بغير خداج . فإذا وصلت سنَّ البازل بطل الهدير ، وأدارها في الكأس مدير .
ويخطر له ، جعل الله الإحسان إليه مربوبًا ، وودَّه في الأفئدة مشبوبًا ، غناء القيان بالفسطاط ومدينة السّلام . ويذكر ترجيعهنَّ
ميميّة المخبَّل السّعدي
فتندفع تلك الجواري التي نقلتهنّ القدرة من خلق الطَّير اللاقطة ، إلى خلق حورٍ غير متساقطة ، تلحِّن قول المخبَّل السَّعديّ:
ذكر الربَّاب وذكرها سقم . . . وصبا ، وليس لمن صبا عزم