فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 90""""""
ما تعرف من ثقيلٍ وخفيف ، وتأخذها بمأخذٍ غير ذفيف ؛ تقيم معها الشّهر كريتًا ، قبل أن تلقَّن كذبًا حنبريتًا: بيتًا من الغزل أو بتيتن ، ثم تعطى المائة أو المائتين . فسبحان القادر على كل عزيز ، والمميِّز لفضله كلَّ مزيز .
بين النابغة الذبياني والأعشي
ويقول نابغة بني جعدة ، وهو جالس يستمع: يا أبا بصير أهذه الربَّاب التي ذكرها السّعديُّ ، هي ربابك التي ذكرتها في قولك:
بعاصي العواذل ، طلق اليدي . . . ن يعطي الجزيل ، ويرخي الإزارا
فما نطق الدِّيك حتى ملأ . . . ت كوب الزَّباب له فاستدارا
إذا انكبَّ أزهر بين السُّقا . . . ة تراموا به غربًا أو نضارًا
فيقول أبو بصيرٍ: قد طال عمرك يا أبا ليلى ، وأحسبك أصابك الفند ، فبقيت على فندك إلى اليوم أما علمت أنَّ اللواتي يسمَّين بالرَّباب أكثر من أن يحصين ؟ أفتظن أنَّ الربّاب هذه ، هي التي ذكرها القائل:
ما بال قومك يا رباب . . . خزرًا كأنّهم غضاب
غاروا عليك ، وكيف ذا . . . ك ودونك الخرق اليباب
أو التي ذكرها امرؤ القيس في قوله:
دار لهندٍ ، والربَّاب ، وفرتنى ، . . . ولميس ، قبل حوادث الأيام
ولعلّ أمّها أمُّ الربّاب المذكورة في قوله:
وجارتها أمِّ الربّاب بمأسل فيقول نابغة بني جعدة: أتكلمني بمثل هذا الكلام يا خليع بني ضبيعة ، وقد مُتَّ كافرًا ، وأقررت على نفسك بالفاحشة ، وأنا لقيت النبيَّ ، صلى الله عليه وسلّم ، فأنشدته كلمتي