فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 91""""""
التي أقول فيها:
بلغنا السّماء مجدنا وسناءنا ، . . . وإنّا لنبغي فوق ذلك مظهرا
فقال: إلى أين يا أبا ليلى ؟ فقلت: إلى الجنّة بك يا رسول الله فقال: لا يفضض الله فاك .
أغرّك أن عدَّك بعض الجهَّال رابع الشُّعراء الأربعة ؟ وكذب مفضِّلك ، وإنِّي لأطول منك نفسًا ، وأكثر تصرُّفًا . ولقد بلغت بعدد البيوت ما لم يبلغه أحد من العرب قبلي ، وأنت لاهٍ بعفارتك ، تفتري على كرائم قومك . وإن صدقت فخزيًا لك ولمقارّك ولقد وفِّقت الهزّانيّة في تخليتك: عاشرت منك النّابح ، عشي فطاف الأحوية على العظام المنتبذة ، وحرص على انتباث الأجداث المنفردة .
فيغضب أبو بصير فيقول: أتقول هذا وإنَّ بيتًا ممّا بنيت ليعدل بمائةٍ من بنائك ؟ وإن أسهبت منطقك ، فإنَّ المسهب كحاطب الليل . وإنّي لفي الجرثومة من ربعية الفرس ، وإنّك لمن بني جعدة ، وهل جعدة إلاّ رائدة ظليم نفور ؟ أتعيِّرني في مدح الملوك ؟ ولو قررت يا جاهل على ذلك لهجرت إليه أهلك وولدك ، ولكنّك خلقت جبانًا هدانًا ، لا تدلج في الظّلماء الدّاجية ، ولا تهجَّر في الوديقة الصاخدة . وذكرت لي طلاق الهزّانية ولعلّها بانت عني مسرّة الكمد ، والطّلاق ليس بمنكرٍ للسُّوق ولا للملوك .
فيقول الجعديُّ: اسكت يا ضلَّ بني ضلّ ، فأقسم أنّ دخولك الجنَّة من المنكرات ، ولكنَّ الأقضية جرت كما شاء الله لحقُّك أن تكون في الدّرك الأسفل من النّار ، ولقد صلي بها من هو خير منك ، ولو جاز الغلط على ربِّ العزّة ، لقلت: إنَّك غلط بك ألست القائل: