الصفحة 51 من 232

""""""صفحة رقم 92""""""

فدخلت إذ نام الرّقي . . . ب ، فبتُّ دون ثيابها

حتى إذا ما استرسلت . . . للنّوم ، بعد لعابها

قسَّمتها نصفين ك . . . لُّ مسوَّدٍ يرمى بها

فثنيت جيد غريرةٍ ، . . . ولمست بطن حقابها

كالحقَّة الصّفراء صا . . . ك عبيرها بملابها

وإذا لها تامورة . . . مرفوعة لشرابها

واستقللت ببني جعدة ، وليوم من أيَّامهم يرجح بمساعي قومك . وزعمتني جبانًا وكذبت لأنا أشجع منك ومن أبيك ، وأصبر على إدلاج المظلمة ذات الأريز ، وأشدُّ إيغالًا في الهاجرة أمِّ الصَّخدان .

ويثب نابغة بني جعدة على أبي نصير فيضربه بكوز من ذهب . فيقول: أصلح الله به وعلى يديه: لا عربدة في الجنان ، إنّما يعرف ذلك في الدار الفانية بين السَّفلة والهجاج ، وإنّك يا أبا ليلى لمتنزِّع . وقد روى في الحديث ، أنَّ رجلًا صاح بالبصرة: يا آل قيسٍ فجاء النابغة الجعديُّ بعصيّةٍ له ، فأخذه شرط أبي موسى الأشعريّ فجلده لأنَّ النبيَّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، قال: من تعزىّ بعزاء الجاهليّة فليس منّا . ولو لا أنَّ في الكتاب الكريم: ' لا يصدَّعون عنها ولا ينزفون ' لظننَّاك أصابك نزف في عقلك . فأمّا أبو بصيرٍ فما شرب إلاّ اللَّبن والعسل ، وإنَّه لوقور في المجلس ، لا يخفُّ عند حلِّ الحبوة . وإنّما مثله معنا مثل أبي نواسٍ في قوله:

أيُّها العاذلان في الراح لوما . . . لا أذوق المدام إلاَّ شميما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت