الصفحة 52 من 232

""""""صفحة رقم 93""""""

نالني بالعتاب فيها إمام . . . لا أرى لي خلافه مستقيما

إنّ حظيَّ منها ، إذا هي دارت ، . . . أن أراها ، وأن أشمَّ النّسيما

فاصرفاها إلى سواي ، فإنّي . . . لست إلا على الحديث نديما

فكأنّي وما أحسِّن منها ، . . . قعديُّ يحسِّن التَّحكيما

لم يطق حمله السّلاح إلى الحر . . . ب ، فأوصى المطيق ألاّ يقيما

فيقول نابغة بني جعدة قد كان النّاس في أيّام الخادعة يظهر عنهم السَّفه بشرب الّلبن ، لا سيَّما إذا كانوا أرقَّاء لئامًا ، كما قال الراجز:

يا ابن هشام أهلك النّاس اللَّبن . . . فكلُّهم يغدو بسيفٍ وقرن

وقال آخر:

ما دهر ضبَّة ، فاعلم ، نحت أثلتنا . . . وإنّما هاج من جهَّالها اللَّبن وقيل لبعضهم: متى يخاف شرُّ بني فلانٍ ؟ قال: إذا ألبنوا . فيريد ، بلَّغه الله إرادته ، أن يصلح بين النُّدماء ، فيقول: يحب أن يحذر من ملكٍ يعبر فيرى هذا المجلس ، فيرفع حديثه إلى الجبار الأعظم ، فلا يجرُّ ذلك إلاَّ ما تكرهان ، واستغنى ربُّنا أن ترفع الأخبار إليه ، ولكن جرى مجرى الحفظة في الدار العاجلة ، أما علمتما أنّ آدم خرج من الجنَّة بذنبٍ حقير ، فغير آمنٍ من ولد أن يقدر له مثل ذلك .

فسألتك يا أبا بصير بالله هل يهجس لك تمنَّي المدام ؟ فيقول: كلا والله إنها عندي لمثل المقر لا يخطر ذكرها بالخلد . فالحمد لله الذي سقاني عنها السُّلوانة ، فما أحفل بأمِّ زنبقٍ أخرى الدهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت