فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 96""""""
مجلس العوران
ويفترق أهل ذلك المجلس ، بعد أن أقاموا فيه كعمر الدُّنيا أضعافًا كثيرةً ، فبينا هو يطوف في رياض الجنَّة ، لقيه خمسة نفرٍ على خمس أينق ، فيقول: ما رأيت أحسن من عيونكم في أهل الجنان فمن أنتم خلد عليكم النّعيم ؟ فيقولون: نحن عوران قيسٍ: تميم بن مقبلٍ العجلانيّ وعمرو بن أحمر الباهليُّ والشَّمّاخ ، معقل بن ضرار ، أحد بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان ، وراعي الإبل ، عبيد بن الحصين النُّميريّ ، وحميد ابن ثور الهلاليِّ .
الشماخ بن ضرار
فيقول للشَّمّاخ بن ضرارٍ: لقد كان في نفسي أشياء من قصيدتك التي على الزاي ، وكلمتك التي على الجيم ، فأنشدنيهما لا زلت مخلَّدًا كريمًا .
فيقول: لقد شغلني عنهما النَّعيم الدائم فما أذكر منهما بيتًا واحدًا . فيقول لفرط حبّه الأدب وإيثاره تشييد الفضل: لقد غفلت أيُّها المؤمن وأضعت أما علمت أنَّ كلمتيك ، أنفع لك من ابنتيك ؟ ذكرت بهما الموطن ، وشهرت عند راكب السَّفر والقاطن ؛ وإنَّ القصيدة من قصائد النابغة ، لأنفع له من ابنته عقرب ، ولعل تلك شانته ، وما زانته ، وأصابها في الجاهلية سباء ، وما وفر لأجلها الحباء . وإن شئت