فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 98""""""
الواحد من عمور الأسنان ، وهو اللَّحم الذي بينها . فيقول عمرو متمثلًا:
خذا وجه هرشى أو كلاهما ، فإنَّه . . . كلا جانبي هرشى لهنّ طريق
ولم تترك فيَّ أهوال القيامة غبَّرًا للانشاد ، أما سمعت الآية: ' يوم ترونها تذهل كلُّ مرضعةٍ عمَّا ارضعت ، وتضع كل ذات حملٍ حملها ، وترى النَّاس سكارى وما هم بسكارى ولكنَّ عذاب الله شديد ' وقد شهدت الموقف ، فالعجب لك إذ بقي معك شيء من روايتك فيقول الشيخ: إنّي كنت أخلص الدُّعاء في أعقاب الصلوات ، قبل أن أنتقل من تلك الدار ، أن يمتعني الله بأدبي في الدُّنيا والآخرة ، فأجابني إلى ما سألت وهو الحميد المجيد: ولقد يعجبني قولك:
ولقد غدوت ، وما يفزِّعني . . . خوف أحاذره ولا ذعر
رؤد الشَّباب ، كأنّني غصن . . . بحرام مكّة ، ناعم نضر
كشراب قيلٍ عن مطيَّته . . . وكلِّ أمرٍ واقعٍ قدر
مدّ النَّهار له ، وطال علي . . . ه الليل واستنعت به الخمر
ومسفة دهماء داجنة . . . ركدت ، وأسبل دونها السِّتر
وجرادتان تغنِّيانهم . . . وتلألأ المرجان والشَّذر
ومجلجل دانٍ زبرجده . . . حدب كما يتحدَّب الدَّبر
ونَّان حنَّانان ، بينهما . . . وتر أجشُّ ، غناؤه زمر
وبعيرهم ساجٍ بجرَّته ، . . . لم يؤذه غرث ولا نفر
فإذا تجرّد ، شق بازله ، . . . وإذا أصاخ فإنّه بكر
خلّوا طريق الديدبون فقد . . . ولَّى الصَّبا وتفاوت النَّجر
فما أردت بقولك: كشراب قيلٍ ؟ الواحد من الأقيال ؟ أم قيل ابن عتر من عاد ؟