الصفحة 57 من 232

""""""صفحة رقم 98""""""

الواحد من عمور الأسنان ، وهو اللَّحم الذي بينها . فيقول عمرو متمثلًا:

خذا وجه هرشى أو كلاهما ، فإنَّه . . . كلا جانبي هرشى لهنّ طريق

ولم تترك فيَّ أهوال القيامة غبَّرًا للانشاد ، أما سمعت الآية: ' يوم ترونها تذهل كلُّ مرضعةٍ عمَّا ارضعت ، وتضع كل ذات حملٍ حملها ، وترى النَّاس سكارى وما هم بسكارى ولكنَّ عذاب الله شديد ' وقد شهدت الموقف ، فالعجب لك إذ بقي معك شيء من روايتك فيقول الشيخ: إنّي كنت أخلص الدُّعاء في أعقاب الصلوات ، قبل أن أنتقل من تلك الدار ، أن يمتعني الله بأدبي في الدُّنيا والآخرة ، فأجابني إلى ما سألت وهو الحميد المجيد: ولقد يعجبني قولك:

ولقد غدوت ، وما يفزِّعني . . . خوف أحاذره ولا ذعر

رؤد الشَّباب ، كأنّني غصن . . . بحرام مكّة ، ناعم نضر

كشراب قيلٍ عن مطيَّته . . . وكلِّ أمرٍ واقعٍ قدر

مدّ النَّهار له ، وطال علي . . . ه الليل واستنعت به الخمر

ومسفة دهماء داجنة . . . ركدت ، وأسبل دونها السِّتر

وجرادتان تغنِّيانهم . . . وتلألأ المرجان والشَّذر

ومجلجل دانٍ زبرجده . . . حدب كما يتحدَّب الدَّبر

ونَّان حنَّانان ، بينهما . . . وتر أجشُّ ، غناؤه زمر

وبعيرهم ساجٍ بجرَّته ، . . . لم يؤذه غرث ولا نفر

فإذا تجرّد ، شق بازله ، . . . وإذا أصاخ فإنّه بكر

خلّوا طريق الديدبون فقد . . . ولَّى الصَّبا وتفاوت النَّجر

فما أردت بقولك: كشراب قيلٍ ؟ الواحد من الأقيال ؟ أم قيل ابن عتر من عاد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت