فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 101""""""
يا دار سلمى خلاءً لا أكلِّفها . . . إلاّ المرانة حتى تسأم الدنيا
ما أردت بالمرانة ؟ فقد قيل: إنّك أردت اسم امرأة ، وقيل: هي اسم ناقةٍ ، وقيل: العادة . فيقول تميم: والله ما دخلت من باب الفردوس ومعي كلمة من الشعر ولا الرَّجز ، وذلك أنّي حوسبت حسابًا شديدًا ، وقيل لي: كنت فيمن قاتل عليَّ بن أبي طالب . وانبرى لي النَّجاشي الحارثيّ ، فما أفلتُّ من اللّهب حتى سفعني سفعات .
وإن حفظك لمبقىً عليك ، كأنّك لم تشهد أهوال الحساب ، ومنادي الحشر يقول: أين فلان ابن فلان ؟ والشّوس الجبابرة من الملوك تجذبهم الزّبانية إلى الجحيم ، والنسِّوة ذوات التِّيجان يصرن بألسنة الوقود ، فتأخذ في فروعهنَّ وأجسادهنَّ ، فيصحن: هل من فداء ؟ هل من عذرٍ يقام ؟ والشباب من أولاد الأكاسرة يتضاغون في سلاسل النار ويقولون: نحن أصحاب الكنوز ، نحن أرباب الفانية ، ولقد كانت لنا إلى الناس صنائع وأيادٍ فلا فادي ولا معين فهتف داعٍ من قبل العرش: ' أولم نعمِّركم ما يتذكّر فيه من تذكَّر وجاءكم النّذير فذوقوا فما للظالمين من نصير ' لقد جاءتكم الرسل في زمانٍ بعد زمانٍ ، وبذلت ما وكّد من الأمان ، وقيل لكم في الكتاب: ' واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ثم توفَّى كلُّ نفسٍ ما كسبت وهم لا يظلمون ' فكنتم في لذات السَّاخرة واغلين ، وعن أعمال الآخرة متشاغلين ، فالآن ظهر النبأ ، لا ظلم اليوم إنَّ الله قد حكم بين العباد .
حديث الدينونة
فيقول ، أنطقه الله بكل فضل ، إن شاء ربُّه أن يقول: أنا أقص عليك قصّتي: