الصفحة 61 من 232

""""""صفحة رقم 102""""""

لما نهضت أنتفض من الرّيم ، وحضرت حرصات القيامة ، والحرصات مثل العرصات ، أبدلت الحاء بالعين ذكرت الآية: ' تعرج الملائكة والرُّوح إليه في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ ، فاصبر صبرًا جميلًا فطال علي الأمد ، واشتد الظمأ والومد ، والومد: شدَّة الحرِّ وسكوت الرّيح ، كما قال أخوكم النّميري:

كأن بيض نعامٍ في ملاحفها . . . جلاه طلٌّ وقيظ ليله ومد

وأنا رجل مهياف أي سريع العطش ، فافتكرت فرأيت أمرًا لا قوام لمثلي به . ولقيني الملك الحفيظ بما زبر من فعل الخير ، وجدت حسناتي قليلة كالنُّفا في العام الأرمل والنفأ الرياض ، والأرمل قليل المطر . إلا أن التوبة في آخرها كأنها مصباح أبيلٍ ، رفع لسالك السبيل .

رضوان ، خازن الجنان

فلمَّا أقمت في الموقف زهاء شهر أو شهرين ، وخفت في العرق من الغرق ، زينت لي النفس الكاذبة أن أنظم أبياتًا

مدح رضوان

في رضوان ، خازن الجنان ، عملتها في وزن:

قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان

ووسمتها برضوان . ثمّ ضانكت الناس حتى وقفت منه بحيث يسمع ويرى ، فما حفل بي ، ولا أظنّه أبه لما أقول .

فغبرت برهة ، نحو عشرة أيام من أيّام الفانية ، ثم عملت أبياتًا في وزن:

بان الخليط ولو طووعت ما بانا . . . وقطَّعوا من حبال الوصل أقرانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت