فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 107""""""
وإذا الكفرة يحملون أنفسهم على الورد ، فتذودهم الزَّبانية بعصيٍّ تضطرم نارًا ، فيرجع أحدهم وقد احترق وجهه أو يده وهو يدعو بويلٍ وثبور .
مع فاطمة الزهراء
فطفت على العترة المنتجيبن فقلت: إنّي كنت في الدار الذاهبة إذا كتبت كتابًا وفرغت منه: قلت في آخره: وصَّلى الله على سيّدنا محمّد خاتم النَّبيِّين ، وعلى عيرته الأخيار الطَّيبين . وهذه حرمةٌ لي ووسيلةٌ ،
فاطمة بنت محمد
فقالوا: ما نصنع بك ؟ فقلت: إنَّ مولاتنا فاطمة ، عليها السلام ، قد دخلت الجنَّة مذ دهرٍ ، وإنَّها تخرج في كلِّ حينٍ مقداره أربع ٌوعشرون ساعةً من الدُّنيا الفانية فتسلَّم على أبيها ، وهو قائمٌ لشهادة القضاء ، ثمّ تعود إلى مستقرِّها من الجنان ، فإذا هي خرجت كالعادة ، فاسألوا في أمري بأجمعكم ، فلعلّها تسأل أباها فيَّ فلمّا حان خروجها ونادى الهاتف: أن غضُّوا أبصاركم يا أهل الموقف حتى تعبر فاطمة بتت محمد ، صلّى الله عليه وسلم ، اجتمع من آل أبي طالبٍ خلقٌ كثيرٌ ، من ذكورٍ وإناثٍ ، ممّن لم يشرب خمرًا ، ولا عرف قطُّ منكرًا . فلقوها في بعض السّبيل ، فلّما رأتهم قالت: ما بال هذه الزَّرافة ؟ ألكم حالٌ تذكر ؟ فقالوا: نحن بخيرٍ ، إنّا نلتذُّ بتحف أهل الجنّة ، غير أنَّا محبوسون للكلمة السابقة ، ولا نريد أن نتسرَّع إلى الجنّة من قبل الميقات ، إذ كنّا آمنين ناعمين بدليل قوله: ' إنَّ الذين سبقت لهم منّا الحسنى أولئك عنها مبعدون . لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون . لا يحزنهم الفزع الأكبر ، وتتلقَّاهم الملائكة: هذا يومكم الذي كنتم توعدون ' وكان فيهم عليُّ بن الحسين وابناه محمّدٌ وزيدٌ ، وغيرهم من الأبرار الصالحين . ومع فاطمة ، عليها السّلام ، امرأة أخرى جري مجراها في الشرف والجلالة ، فقيل: من هذه ؟ فقيل: خديجة ابنة خويلد ابن أسد بن بد العزَّى ، ومعها شبابٌ