الصفحة 67 من 232

""""""صفحة رقم 108""""""

على أفراسٍ من نورٍ . فقيل: عبد الله ، والقاسم ، والطَّيب ، والطاهر ، وإبراهيم: بنو محمدٍ ، صلّى الله عليه وسلم . فقالت تلك الجماعة التي سألت: هذا وليٌّ من أوليائنا ، قد صحّت توبته ، ولا ريب أنَّه من أهل الجنَّة ، وقد توسَّل بنا إليك ، صلّى الله عليك ، في أن يراح من أهوال لموقف ، ويصير إلى الجنّة فيتعجلَّ الفوز . فقلت لأخيها إبراهيم ، صلّى الله عليه: دونك الرجل . فقال لي: تعلَّق بركابي . وجعلت تلك الخيل تخلَّل الناس وتنكشف لها الأمم والأجيال ، فلّما عظم الزَّحام طارت في الهواء ، وأنا متعلّق بالرِّكاب ،

الرسول الشفيع

فوقفت عند محمّدٍ ، صلّى الله عليه وسلم ، فقال: من هذا الأتاويُّ ؟ أي الغريب فقالت له: هذا رجلٌ سأل فلانٌ وفلانٌ - وسمِّت جماعةً من الأئمة الطاهرين - فقال: حتَّى ينظر في عمله . فسأل عن عملي فوجد في الدّيوان الأعظم وقد ختم بالتوبة ، فشفع لي ، فأذن لي في الدُّخول . ولمَّا انصرفت الزَّهراء ، عليها السلام ، تعلَّقت بركاب إبراهيم ، صلّى الله عليه .

الصراط

فلمّا خلصت من تلك الطُّموش ، قيل لي: هذا الصِّراط فاعبر عليه . فوجدته خاليًا لا عريب عنده فبلوت نفسي في العبور ، فوجدتني لا أستمسك . فقالت الزَّهراء ، صلّى الله عليها ، لجاريةٍ من جواريها: فلانة أجيزيه . فجعلت تمارسني وأنا أتساقط عن يمينٍ وشمالٍ ، فقلت: يا هذه ، إن أردت سلامتي فاستعملي معي قول القائل في الدار العاجلة:

ستِّ إن أعيك أمري ، . . . فاحمليني زقفونه

فقالت: وما زقفونه ؟ قلت: أن يطرح الإنسان يديه على كتفي الآخر ، ويمسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت