فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 109""""""
الحامل بيديه ، ويحمله وبطنه إلى ظهره ، أما سمعت قول الجحجلول من أهل كفرطابٍ:
صلحت حالتي إلى الخلف حتى . . . صرت أمشي إلى الورى زقفونه
فقالت: ما سمعت بزقفونه ، ولا الجحجلول ، ولا كفرطابٍ ، إلاّ الساعة . فتحملي وتجوز كالبرق لخاطف . فلمّا جزت ، قالت الزَّهراء ، عليها السلام: قد وهبنا لك هذه الجارية فخذه كي تخدمك في الجنان .
هل معك جواز
فلمّا صرت إلى باب الجنّة ، قال لي رضوان: هل معك من جوازٍ ؟ فقلت: لا . فقال لا سبيل لك إلى الدخول إلاَّ به فبعلت بالأمر ، وعلى باب الجنَة من داخلٍ شجرة صفصافٍ ، فقلت: أعطني ورقةً من هذه الصَّفصافة حتى أرجع إلى الموقف فآخذ عليها جوازًا ، فقال: لا أخرج شيئًا من الجنَّة إلاّ بإذنٍ من العليِّ الأعلى ، تقدَّس وتبارك . فلمّا دجرت بالنازلة ، قلت: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون لو أن للأمير أبي المرجّى حازنًا مثلك ، لما وصلت أنا ولا غيري إلى قرقوفٍ من خزانته . والقرقوف: الدِّرهم .
الدخول إلى الجنة
والتفت إبراهيم ، صلّى الله عليه ، فرآني وقد تخلفت عنه ، فرجع إليَّ فجذبني جذبة حصَّلني بها في الجنة .
وكان مقامي في الموقف مدَّة ستَّة أشهرٍ من شهور العاجلة ، فلذلك بقي عليَّ حفظي ما نزفته الأهوال ، ولا نهكه تدقيق الحساب .
راعي الإبل
فأيكم راعي الإبل ؟ فيقولون: هذا . فيسلّم عليه الشيخ ويقول: أرجو أن لا