فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 110""""""
أجدك مثل أصحابك صفرًا حفظك وعربيتك . فيقول: أرجو ذلك ، فاسألني ولا تطيلنَّ . فيقول: أحقّ ما روى عنك سيبويه في قصيدتك التي تمدح بها عبد الملك بن مروان من أنَّك تنصب الجماعة في قولك:
أيَّام قومي والجماعة كالّذي . . . لزم الرَّحالة أن تميل مميلا
فيقول: حقٌّ ذلك .
حميد بن ثور
وينصرف عنه رشيدًا إلى حميد بن ثور فيقول: إيه يا حميد لقد أحسنت في قولك .
أرى بصري قد رابني بعد صحَّة ، . . . وحسبك داءً أن تصح وتسلما
ولن يلبث العصران: يومٌ وليلةٌ . . . إذا طلبا ، أن يدركا ما تيمما
فكيف بصرك اليوم ؟ فيقول: إنَّي لأكون في مغارب الجنَّة ، فألمح الصَّديق من أصدقائي وهو بمشارقها ، وبيني وبينه مسيرة ألوف أعوامٍ للشمس التي عرفت سرعة مسيرها في العاجلة فتعالى الله القادر على كلّ بديع .
فيقول: لقد أحسنت في الدالية التي أوَّلها:
جلبانةٌ ورهاء ، تخصي حمارها
بفي من بغىخيرًا لديها الجلامد
إزاء معاشٍ لا يزال نطاقها
شديدًا ، وفيها سورةٌ ، وهي قاعد
تتابع أعوامٌ عليها هزلنها ،
وأقبل عامٌ ينعش النّاس واحد