الصفحة 69 من 232

""""""صفحة رقم 110""""""

أجدك مثل أصحابك صفرًا حفظك وعربيتك . فيقول: أرجو ذلك ، فاسألني ولا تطيلنَّ . فيقول: أحقّ ما روى عنك سيبويه في قصيدتك التي تمدح بها عبد الملك بن مروان من أنَّك تنصب الجماعة في قولك:

أيَّام قومي والجماعة كالّذي . . . لزم الرَّحالة أن تميل مميلا

فيقول: حقٌّ ذلك .

حميد بن ثور

وينصرف عنه رشيدًا إلى حميد بن ثور فيقول: إيه يا حميد لقد أحسنت في قولك .

أرى بصري قد رابني بعد صحَّة ، . . . وحسبك داءً أن تصح وتسلما

ولن يلبث العصران: يومٌ وليلةٌ . . . إذا طلبا ، أن يدركا ما تيمما

فكيف بصرك اليوم ؟ فيقول: إنَّي لأكون في مغارب الجنَّة ، فألمح الصَّديق من أصدقائي وهو بمشارقها ، وبيني وبينه مسيرة ألوف أعوامٍ للشمس التي عرفت سرعة مسيرها في العاجلة فتعالى الله القادر على كلّ بديع .

فيقول: لقد أحسنت في الدالية التي أوَّلها:

جلبانةٌ ورهاء ، تخصي حمارها

بفي من بغىخيرًا لديها الجلامد

إزاء معاشٍ لا يزال نطاقها

شديدًا ، وفيها سورةٌ ، وهي قاعد

تتابع أعوامٌ عليها هزلنها ،

وأقبل عامٌ ينعش النّاس واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت