فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 111""""""
فيقول حميدٌ: لقد ذهلت عن كلّ ميمٍ ودال ، وشغلت بملاعبة حورٍ خدال . فيقول: أمثل هذه الدالية ترفض وفيها:
عضمَّرةٌ فيها بقاءٌ وشدَّةٌ
ووالٍ لها ، بادي النّصيحة جاهد
إذا ما دعا: أجياد ؟ ؟ ؟ ؟ جاءت خناجرٌ
لهاميم ، لا يمشي إليهنّ قائد
فجاءت بمعيوف الشّريعة مكلعٍ أرشَّت عليه بالأكفِّ السّواعد وفيها الصّفة التي ظننت القطاميَّ أخذها منك ، وقد يجوز أن يكون سبقك لأنّكما في عصرٍ واحد ، وذلك قولك:
تأدَّبها ، في ليل نحسٍ وقرِّةٍ ،
خليلي أبو الخشخاش ، والليل بارد
فقام يصاديها ، فقالت: تريدني
على الزَّاد ؟ شكلٌ بيننا متباعد ؟
إذا قال: مهلًا ، أسجحي ، لمحت له
بزرقاء لم تدخل عليها المراود
كأنّ حجاجي رأسها في ملثَّمٍ ،
من الصخر ، جونٍ أخلقته المراود هذه الصِّفة نحوٌ من قول القطاميِّ:
تلفِّعت في طلٍّ وريحٍ تلفُّني ،
وفي طرمساء غير ذات كواكب
إلى حيزبونٍ توقد النّار بعدما
تصوَّبت الجوزاء قصد المغارب
فما راعها إلاّ بغام مطيةٍ ،
تروح بمحصورٍ من الصوت لاغب