الصفحة 71 من 232

""""""صفحة رقم 112""""""

وجنَّت جنونًا من دلاثٍ مناخةٍ ،

ومن رجلٍ عاري الأشاجع شاحبٍ

تقول ، وقد قرَّبت كوري وناقتي:

إليك فلا تذعر عليَّ ركائبي والأبيات معروفةٌ ، وقلتهذه القصيدة:

فجاء بذي أونين أعبر شأنه ،

وعمِّر حتى قيل: هل هو خالد ؟ ؟

فعزَّاه ، حتى أسنداه كأنَّه ،

على القرو ، علفوفٌ من التُّرك ساند وفيها ذكر الزُّبدة:

فلمّا تجلَّى اللَّيل عنها وأسفرت ،

وفي غلس الصُّبح الشُّخوص الأباعد

رمى عينه منها بصفراء جعدةٍ

عليها تعاينه ، وعنها تراودٌ فيقول حميدٌ: لقد شغلت عن زبدٍ ، وطرد النّافرة من الرُّبد ، بما وهب ربَّي الكريم ، ولا خوف عليَّ ولا حزن .

ولقد كان الرجل منا يعمل فكره السَّنة أو الأشهر ، في الرَّجل قد آتاه الله الشَّرف والمال ، فربّما رجع بالخيبة ، وإن أعطى فعطاءٌ زهيدٌ ، ولكنَّ النّظم فضيلة العرب .

لبيد بن ربيعة

ويعرض لهم لبيد بن ربيعة فيدعوهم إلى منزله بالقيسيَّة ، ويقسم عليهم ليذهبنَّ معه ، يتمشون قليلًا ، فإذا هم بأبياتٍ ثلاثةٍ ليس في الجنَّة نظيرها بهاءً وحسنًا ، فيقول لبيدٌ: أتعرف أيُّها الأديب الحلبيٌّ هذه الأبيات ؟ فيقول: لا والذي حجَّت القبائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت