فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 112""""""
وجنَّت جنونًا من دلاثٍ مناخةٍ ،
ومن رجلٍ عاري الأشاجع شاحبٍ
تقول ، وقد قرَّبت كوري وناقتي:
إليك فلا تذعر عليَّ ركائبي والأبيات معروفةٌ ، وقلتهذه القصيدة:
فجاء بذي أونين أعبر شأنه ،
وعمِّر حتى قيل: هل هو خالد ؟ ؟
فعزَّاه ، حتى أسنداه كأنَّه ،
على القرو ، علفوفٌ من التُّرك ساند وفيها ذكر الزُّبدة:
فلمّا تجلَّى اللَّيل عنها وأسفرت ،
وفي غلس الصُّبح الشُّخوص الأباعد
رمى عينه منها بصفراء جعدةٍ
عليها تعاينه ، وعنها تراودٌ فيقول حميدٌ: لقد شغلت عن زبدٍ ، وطرد النّافرة من الرُّبد ، بما وهب ربَّي الكريم ، ولا خوف عليَّ ولا حزن .
ولقد كان الرجل منا يعمل فكره السَّنة أو الأشهر ، في الرَّجل قد آتاه الله الشَّرف والمال ، فربّما رجع بالخيبة ، وإن أعطى فعطاءٌ زهيدٌ ، ولكنَّ النّظم فضيلة العرب .
لبيد بن ربيعة
ويعرض لهم لبيد بن ربيعة فيدعوهم إلى منزله بالقيسيَّة ، ويقسم عليهم ليذهبنَّ معه ، يتمشون قليلًا ، فإذا هم بأبياتٍ ثلاثةٍ ليس في الجنَّة نظيرها بهاءً وحسنًا ، فيقول لبيدٌ: أتعرف أيُّها الأديب الحلبيٌّ هذه الأبيات ؟ فيقول: لا والذي حجَّت القبائل