الصفحة 72 من 232

""""""صفحة رقم 113""""""

كعبته فيقول: أمَّا الأول فقولي:

إنّ تقوى ربِّنا خير نفل ، . . . وبإذن الله ريثى وعجل

وأمّا الثاني فهو قولي:

أحمد الله ، فلا ندّ له ، . . . بيديه الخير ، ما شاء فعل

وأمّا الثالث فقولي:

من هداه سبل الخير اهتدى . . . ناعم البال ، ومن شاء أضلّ

صيَّرها ربِّي اللّطيف الخبير أبياتًا في الجنَة ، أسكنها أخرى الأبد وأنعم نعيم المخلَّد .

فيعجب هو وأولئك القوم ويقولون: إنَّ الله قديرٌ على ما أراد .

مأدبة في الجنان

ويبدو له ، أيَّد الله مجده بالتأييد ، أن يصنع مأدبةً في الجنان ، يجمع فيها من أمكن من شعراء الخضرمة والإسلام ، والذين أصلّوا كلام العرب ، وجعلوه محفوظًا في الكتب ، وغيرهم ممّن يتأنس بقليل الأدب . فيخطر له أن تكون كمآدب الدار العاجلة ، إذ كان البارىء ، جلَّت عظمته ، لا يعجزه أن يأتيهم بجميع الأغراض ، من غير كلفةٍ ولا إبطاءٍ ، فتنشأ أرحاءٌ على الكوثر ، تجعجع لطحن برٍّ من برّ الجنّة ، وإنَّه لأفضل من برِّ الهذليِّ الذي قال فيه:

لا درّ درِّي إن أطعمت رائدهم

قرف الحتيِّ وعندي البرُّ مكنوز بمقدارٍ تفضل به السموات والأرضين ، فيقترح ، أمضى القادر له اقتراحه ، أن تحضر بين يديه جوارٍ من الحور العين ، يعتملن بأرحاء اليد: فرحىً من درٍّ ، ورحىً من عسجدٍ ، وأرحاءٌ لم ير أهل العاجلة شيئًا من شكل جواهرهنّ . فإذا نظر إليهنّ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت