فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 119""""""
الكأس عنه ، فقال هذين البيتين ، فلعلَّ عمرو بن كلثومٍ حسَّن بهما كلامه واستزادهما في أبياته .
رقص الجواري الأربع
ويذكر ، أذكره الله بالصّالحات ، الأبيات التي تنسب إلى الخليل بن أحمد . والخليل يومئذٍ في الجماعة ، وأنَها تصلح لأن يرقص عليها ، فينشىء الله ، القادر بلطف حكمته ، شجرةً من غفرٍ والغفر الجوز فتونع لوقتها ، ثمّ تنفض عددًا لا يحصيه إلاّ الله سبحانه ، وتنشقُّ كلُّ واحدةٍ منه عن أربع جوارٍ يرقن الرائين ، ممنّ قرب والنّائين ، يرقصن على الأبيات المنسوبة إلى الخليل ، وأوّلها:
إنَّ الخليط تصدَّع . . . فطر بدائك أوقع
لولا جوارٍ حسانٌ . . . مثل الجآذر أربع
أمُّ الرَّباب وأسما . . . ءُ والبغوم وبوزع
لقلت للظّاعن: اظعن . . . إذا بدا لك ، أو دع فتهتزّ أرجاء الجنَّة ، ويقول ، لا زال منطقًا بالسَّداد: لمن هذه الأبيات يا أبا عبد الرحمن ؟ فيقول الخليل: لا أعلم . فيقول: إنّا كنّا في الدار العاجلة نروي هذه الأبيات لك . فيقول الخليل: لا أذكر شيئًا من ذلك ، ويجوز أن يكون ما قيل حقًَّا . فيقول: أفنسيت يا أبا عبد الرحمن وأنت أذكر العرب في عصرك ؟ فيقول الخليل: إنّ عبور السَّراط ينفض الخلد ممّا استودع .
فقاع الدار الخادعة
ويخطر له ذكر الفقَّاع الذي كان يعمل في الدار الخادعة ، فيجري الله بقدرته أنهارًا من فقَّاعٍ ، الجرعة منها لو عدلت بلذَّات الفانية ، منذ خلق السموات