ورواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (2/ 563 - 596) و إسناده صحيح كما قال المحقق، وابن ماجة في السنن) 1/ 43) و الحاكم في المستدرك (3/ 110) والترمذي في السنن (5/ 297) و ابن أبي شيبة في المسند كما ذكره ابن حجر في المطالب العالية (4/ 60) وابن أبي عاصم في السنة (2/ 604 - 607) و الدولابي في الكنى والأسماء (2/ 61) و النسائي في الخصائص (ص 72) ، و ابن شيبة في المصنف (12/ 67 - 68) و البزار في كشف الأستار (3/ 190 - 191) ، ورواه ابن كثير في البداية (5/ 235) من عدة طرق، قال في إحداها: (تفرد به النسائي من هذا الوجه، قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي: وهذا حديث صحيح) ، وقال في أخرى (5/ 235) : من رواية أحمد: و هذا إسناد جيد ورجاله ثقات على شرط السنن. النظر البداية والنهاية (5/ 234 - 240) عن مناقشة روايات هذا الحديث. وقد جمع طرقه العلامة الألباني رحمه الله في الصحيحة (4/ 330) .
قلت: وأول الحديث متواتر، أعني قوله صلى الله عليه وسلم: (من كنت مولاه فعلي مولاه) ، أما قوله: (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) فزيادة قوية الإسناد. انظر: البداية والنهاية (5/ 514) و قطف الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة للسيوطي (ص 277) .
و نلاحظ أن خبر غدير خم قد نقله عدد من الرواة الشيعة، فقد ورد من طريق حبة العرني. انظر: الكامل في ضعفاء الرجال (6/ 2222) و قد رواه عنه سلمة بن كهيل و نقله ابن عقدة من طريق حبة بإسناد ضعيف جدًا. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 372) .
و من طريق سليمان بن قرم، انظر: الكامل في ضعفاء الرجال (3/ 1106 - 1107) .
و من طريق سلمة بن كهيل. انظر: فضائل الصحابة (2/ 613) و الكامل في ضعفاء الرجال (6/ 2222) و المستدرك للحاكم (3/ 109 - 110) .
و من طريق علي بن زيد بن جدعان. انظر: مسند الإمام أحمد (4/ 281) و سنن ابن ماجة (1/ 43) .
ومن طريق يزيد بن أبي زياد. انظر: مسند الإمام أحمد (1/ 119) و مسند أبي يعلى (1/ 428) وتاريخ بغداد (14/ 236) .
ومن طريق فطر بن خليفة. انظر: مسند الإمام أحمد (4/ 370) و فضائل الصحابة (2/ 682) و خصائص علي (ص 113) و الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (9/ 42) .
و من طريق جعفر بن سليمان الضبعي. انظر: الجامع الصحيح (5/ 632) و قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان، و انظر المستدرك (3/ 110) .
ومن طريق عبد الرزاق. انظر: مصنف عبد الرزاق (15/ 225) مختصرًا، و فضال الصحابة (592) لكنه لم ينص على ذكر غدير خم.
والآن نأتي إلى تحليل الأحاديث ..
قلت: لهذه الأحاديث سبب يظهر به معناه، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أرسل عليًا إلى اليمن قبل خروجه من المدينة لحجة الوداع، وفي سفره هذا حصلت عدة أمور وجد أصحاب علي في أنفسهم عليه، منها