وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ بَاسَ أَنْ يُفَرَّقَ لِقَوْلِ الله تَعَالَى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ فِي صَوْمِ العَشْرِ: لاَ يَصْلُحُ حَتَّى يَبْدَأَ بِرَمَضَانَ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا فَرَّطَ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ أخَرُ يَصُومُهُمَا، وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ طَعَامًا، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلًا وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يُطْعِمُ وَلَمْ يَذْكُرِ الله الإِطْعَامَ إِنَّمَا قَالَ: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} .
1849 - حّدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ل تَقُولُ: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلاَّ فِي شَعْبَانَ.
قَالَ يَحْيَى: الشُّغْلُ مِنَ النَّبِيِّ أَوْ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
الشرح:
هنا المؤلف ذكر مسائل:
-المسألة الأولى: لا بأس أن يقضي قضاء رمضان بالتفريق أو بالتتابع وهذا قول ابن عباس لقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} . ولم يقل متتابعة وهو الصحيح.
2 -قول سعيد بن المسيب في صوم العشر: لا يصلح حتى يبدأ برمضان. نقول المراد بالعشر هنا عشر ذي الحجة أنها لا تصام حتى يقضي رمضان- والمقصود التسع الأيام الأولى من ذي الحجة إلا يوم العيد فإنه لا يصام