1815 - حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لاَ يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ» .
الشرح:
الأصل في نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن تقدم رمضان بصيام يوم أو يومين، التحريم، وقد يقال: إن ههنا تقسيم:
1 -أنه إذا صام الإنسان آخر شهر شعبان احتياطًا لرمضان كان هذا محرمًا وإثمه أغلظ.
2 -أن يصومه نفلًا مطلقًا لا بنيه الاحتياط، وهذا فيه ركوبٌ للنهي، ولا شك في كونه محرمًا.
3 -أن يصومه الإنسان على وجه العادة، مثل: أن يصوم يومًا ويفطر يومًا، وصادف آخر يوم من شعبان يوم صومه فهذا لا بأس بصيامه وهذا الذي جاء فيه الحديث: «إلا أن يكون رجلًا كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم» ؛ لأن السبب الظاهر في صيام هذا الإنسان يمنع كونه من رمضان؛ فإنه يصوم هذا اليوم لكونه يوم الاثنين أو يوم الخميس على القول بصحة الآثار في صيام يوم الخميس ويأتي - إن شاء الله - أنها تثبت بها الحجة وكذلك إذا كان يصوم يومًا ويفطر يومًا فإنه إذا صام هذه الأيام بهذه النية فإنه يمتنع كونه محتاطًا لرمضان وهذه قاعدة: كما قلنا في جواز ذوات الأسباب في